( مسألة 953 ) : لو أحدث جناحاً على الشارع العام ثمّ انهدم أو هدم ، فإن
كان من قصده تجديده ثانياً ، فالظاهر أنه لا يجوز للآخر اشتغال ذلك الفضاء ، وإن
لم يكن من قصده تجديده جاز له ذلك .
( مسألة 954 ) : الطريق الذي لا يُسلك منه إلى طريق آخر أو أرض مباحة
لكونه محاطاً بالدور من جوانبه الثلاثة ، وهو المسمّى بالسكة المرفوعة والدريبة ،
فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه ، دون كلّ من كان حائط داره
إليه ، وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه ، وحكمه حكم سائر الأموال
المشتركة ، فلا يجوز لكلّ واحد منهم التصرّف فيه بدون إذن الآخرين . نعم ، يجوز
لكلّ منهم فتح باب آخر وسدّ الباب الأوّل .
( مسألة 955 ) : لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدّريبة فتح باب إليها
للاستطراق إلاّ بإذن أربابها . نعم ، له فتح ثقبة وشباك إليها ، وأمّا فتح باب لا
للاستطراق ، بل لمجرّد دخول الهواء أو الاستضاءة ، فالظاهر أنّه لا مانع منه .
( مسألة 956 ) : يجوز لكلّ من أصحاب الدّريبة الجلوس فيها والاستطراق
والتردّد منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه ، وكل ما يتعلّق بشؤونه من دون إذن
باقي الشركاء وإن كان فيهم القصر ، ومن دون رعاية المساواة معهم .
( مسألة 957 ) : يجوز لكلّ أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة
كالجلوس أو النّوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك ، ما لم يكن مزاحماً
للمستطرقين ، وليس لأحد منعه عن ذلك وإزعاجه ، كما أنّه ليس لأحد مزاحمته
في قدر ما يحتاج إليه بوضع متاعه والوقوف للمعاملة وغير ذلك .
( مسألة 958 ) : إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثمّ قام عنه ، فإن كان
جلوسه جلوس استراحة ونحوها بطل حقّه ، وإن كان لحرفة ونحوها ، فإن كان
منهاج الصالحين — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٩