أساس أن رقبة الأرض ملك للإمام ( عليه السلام ) وظلت في ملكه ، وقد تسأل : هل
يعتبر في الإحياء إذن الإمام ( عليه السلام ) أو لا ؟
والجواب : الأقرب أنه معتبر ، ثم إن هذا الإذن قد ثبت على نحو الإطلاق
لكل من شملته أخبار التحليل ، فإذا قام بعملية الإحياء ، فلا يحتاج إلى إذن
خاص من الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه .
( مسألة 912 ) : الموات بالعارض على أقسام :
الأول : ما لا يكون له مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى
أو البلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للاُمم الماضية ، التي لم يبق منها
أحد ، بل ولا اسم ولا رسم ، أو أنها تنسب إلى طائفة لم يعرف عنهم سوى
الاسم .
الثاني : ما يكون له مالك مجهول لم يعرف شخصه .
الثالث : ما يكون له مالك معلوم .
أما القسم الأول : فحاله حال الموات بالأصل ، ولا يجري عليه حكم
مجهول المالك .
وأما القسم الثاني من الأراضي الخربة : فهل يجوز القيام بعملية احيائها
أو يعامل معها معاملة الأرض المجهول مالكها ؟ والجواب : أنه على القول بأن
عملية الإحياء تمنح علاقة المحيي بالأرض على مستوى الحق دون الملك ، يجوز
القيام بإحيائها ، على أساس سقوط حق المحيي عنها باندراسها وخرابها
بسقوط موضوعه ، ولا يبقى له بعد ذلك أي حق فيها ، وأما على القول بأنها
تمنح علاقة المحيي بها على مستوى الملك ، فلا تخرج الأرض عن ملكه
منهاج الصالحين — صفحة 324
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٤