( مسألة 836 ) : أخذ اللقيط واجب على الكفاية إذا توقف عليه حفظه ، فإذا
أخذه كان أحق بتربيته وحضانته من غيره ، إلاّ أن يوجد من له الولاية عليه
لنسب أو غيره ، فيجب دفعه إليه حينئذ ، ولا يجزي عليه حكم الإلتقاط .
( مسألة 837 ) : ما كان في يد اللقيط من مال محكوم بأنه ملكه .
( مسألة 838 ) : يشترط في ملتقط الصبي البلوغ والعقل والحرية ، فلا
اعتبار بالتقاط الصبي والمجنون والعبد إلاّ بإذن مولاه ، بل يشترط الإسلام فيه
إذا كان اللقيط محكوماً بإسلامه ، فلو التقط الكافر صبياً في دار الإسلام لم يجر
على التقاطه أحكام الالتقاط ولا يكون أحق بحضانته .
( مسألة 839 ) : إن وجد اللقيط متبرعاً بنفقته انفق عليه ، وإلاّ فإن كان له
مال أُنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه ، وإلاّ
أنفق الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه إن لم يكن قد تبرع بها ، وإلا لم يرجع .
لقطة الحَيوان المسمّاة بالضّالة
( مسألة 840 ) : إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام
والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان ، فإن كان الحيوان يحفظ نفسه
ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير والفرس
والجاموس والثور ونحوها لم يجز أخذه ، سواء أكان في كلأ وماء أم لم يكن فيهما ،
إذا كان صحيحاً يقوي على السعي إليهما ، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثماً
وضامناً له ، وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها على المالك ، وإذا استوفى شيئاً من