( مسألة 846 ) : إذا كان للضالة نماء أو منفعة استوفاها الآخذ يكون ذلك بدل
ما أنفقه عليها ، ولكن لابد أن يكون ذلك بحساب القيمة ، وإذا زاد فالزائد للمالك .
( مسألة 847 ) : اللقطة بالمعنى الأخص ، وهي عبارة عن المال الضائع غير
الحيوان والإنسان وله مالك محترم بالفعل مجهول ، ولها أحكام خاصة ، منها : أن
على الملتقط أن يقوم بتعريفها سنة كاملة شريطة توفر اُمور :
الأول : أن لا يكون جازماً بعدم فائدة للتعريف لليأس عن وجدان
صاحبها .
الثاني : أن تكون ذات علامة مميّزة .
الثالث : أن لا يكون فيه تعريض النفس للخَطر ، فإذا توفرت هذه الاُمور
الثلاثة وجب عليه تعريفها طول السنة برجاء أن يجد صاحبها ، ولا فرق في ذلك
بين أن تكون قيمتها أقل من الدرهم أو أكثر منه ، ومنها : أن الملتقط إذا لم يجد
صاحبها بعد التعريف يكون مخيراً بين التصدق بها مع الضمان وبين جعلها في
عرض ماله ، ويجري عليها ما يجري على ماله حتى يجيء لها طالب ، وإلاّ فيوصي
بها في وصيته وبين تملّكها ، ومنها : أنّها إذا لم تكن ذات علامة مميزة قابلة
للتعريف ، فالمشهور على جواز تملكها ، ولكنه لا يخلو عن إشكال بل منع .
( مسألة 848 ) : لو انكسرت سفينة في البحر ، فما أخرجه من متاعها فهو
لصاحبها ، وما اُخرج بالغوص فهو لمخرجه إذا كان صاحبه قد تركه .
( مسألة 849 ) : المشهور أن اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها
بمجرد الأخذ ، ولا يجب فيها التعريف ولا الفحص عن مالكها . ثمّ إذا جاء المالك
فإن كانت العين موجودة ردّها إليه ، وإن كانت تالفة لم يكن عليه البدل ، ولكنّه لا
منهاج الصالحين — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٠