كونها معاملة مستقلة إذا كانت مع تراضي الطرفين لوضوح أنها ليست من
المعاملات السفهائية عند العقلاء حتى لا تكون مشمولة للعمومات ، وعليه فلا
تتوقف صحتها على دليل خاص ، ولا تصح المساقاة على الأشجار غير المثمرة
كالصفصاف والغرب ونحوهما ، تصح على الشجر الذي ينتفع بورقه كالحناء
ونحوه .
( مسألة 710 ) : يصح عقد المساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر أو
بمص رطوبة الأرض إذا احتاجت إلى أعمال اُخرى .
( مسألة 711 ) : يجوز اشتراط شيء من الذهب أو الفضة للعامل أو المالك
زائداً على الحصة من الثمرة ، وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلم الثمرة أو لا ؟ قولان ،
بل أقوال ، أظهرها الوجوب ، بلا فرق بين أن يكون الشرط للمالك وأن يكون
للعامل ، ولا بين صورة عدم ظهور الثمرة أصلا ، وصورة تلفها بعد الظهور .
( مسألة 712 ) : يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، فيساقي الشريكان عاملا
واحداً ، ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له مثلا والنصف
الآخر لهما ، ويجوز تعددهما معاً .
( مسألة 713 ) : خراج الأرض على المالك ، وكذا بناء الجدران وعمل
الناضح ونحو ذلك مما لا يرجع إلى الثمرة ، وإنما يرجع إلى غيرها من الأرض أو
الشجرة .
( مسألة 714 ) : يملك العامل مع إطلاق العقد الحصة في المساقاة من حين
ظهور الثمرة ، وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصة من حين تحقق العقد .
( مسألة 715 ) : المشهور أن عقد المغارسة باطل ، وهي أن يدفع شخص
منهاج الصالحين — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧١