في الخارج ، ولا مانع من ذلك ، أي : من إنشاء ملكية شيء مقيدة بقيد متأخر
زماناً ، كما هو الحال في الوصية التمليكية ، وفي الوقف على البطون اللاحقة ، ومن
الواضح أن جعل ملكية شيء كذلك لا يكون لدى العرف والعقلاء من جعل
ملكية شيء معدوم ، كي يكون على خلاف قانون المعاوضة ، ودعوى : أن لازم
ذلك انفكاك المنشأ عن الإنشاء وهو مستحيل ، مدفوعة : بأن المنشأ في عالم الجعل
والاعتبار عين الإنشاء ، والاختلاف بينهما بالاعتبار ، ولا يمكن انفكاكه عنه
كالإيجاد والوجود في عالم التكوين ، فإن الوجود عين الإيجاد ولا اختلاف بينهما
إلا بالاعتبار ، وأما المنشأ في عالم المجعول فلا مانع من تأخره عن الإنشاء زماناً ؛
باعتبار أن وجوده في هذا العالم متوقف على وجود موضوعه في الخارج ، وعلى
هذا فالملكية الإنشائية في المقام عين الإنشاء ، ويستحيل انفكاكه عنه ، والملكية
الفعلية متأخرة عنه وهي غير منشأة به ، فالنتيجة على ضوء هذا الأساس أن
المرجع عند الشك في صحة عقد المزارعة أو المساقاة وفساده من جهة الشك في
اعتبار شيء فيه العمومات ، ومقتضاها الصحة ، كما هو الحال في البيع والإجارة
ونحوهما .
السابع : تعيين ما على المالك من الاُمور وما على العامل من الأعمال ،
ويكفي الانصراف أو إذا كان هناك قرينة على التعيين .
الثامن : أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة أو بعده قبل البلوغ ، إذا كان
محتاجاً إلى السقي ونحوه ، وأما إذا لم يحتج إلى ذلك ، فصحتها بلحاظ القطف
والحفظ محل إشكال بل منع .
التاسع : أن تكون المعاملة على أصل ثابت ، وأما إذا لم يكن ثابتاً - كالبطيخ
والباذنجان ونحوهما - فالظاهر عدم وقوع المساقاة عليها ، ولكن لا مانع من
منهاج الصالحين — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٧٠