الشرائط غير الركنية سهواً ، فإن كانت الإجارة على الصلاة الصحيحة - كما هو
الظاهر عند الاطلاق - استحق تمام الأُجرة ، وكذلك إن كانت على نفس الأعمال
المخصوصة ، وكان النقص على النحو المتعارف ، كما إذا صلى من دون أذان أو اكتفى
في ذكر الركوع أو السجود بالتسبيحات الصغيرة ثلاث مرات وإن كان على
خلاف المتعارف ، كما إذا صلى من دون إقامة أو من دون قنوت أو يكتفي
بالتسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين مرة واحدة ، نقص من الأُجرة
بمقداره ، باعتبار أن تلك الخصوصيات داخلة في الإجارة .
( مسألة 683 ) : إذا استؤجر بختم القرآن الشريف ، فالأحوط الترتيب بين
السور ، والظاهر لزوم الترتيب بين آيات السور وكلماتها ، وإذا قرأ بعض الكلمات
غلطاً والتفت إلى ذلك بعد الفراغ من السورة أو الختم ، فإن كان بالمقدار المتعارف
لم ينقص من الأُجرة شيء ، وإن كان بالمقدار غير المتعارف ، ففي إمكان تداركه
بقراءة ذلك المقدار صحيحاً إشكال ، والأحوط للأجير أن يقرأ السورة من مكان
الغلط إلى آخرها .
( مسألة 684 ) : إذا استؤجر للصلاة عن ( زيد ) فاشتبه وصلى عن ( عمرو ) ،
فإن كان على نحو الخطأ في التطبيق - بأن كان مقصودة الصلاة عمن استؤجر
للصلاة عنه فأخطأ في اعتقاده أنه عمرو - صح عن زيد واستحق الأُجرة وإن
كان على نحو آخر - بأن يصلي عنه عامداً أو ملتفتاً إلى أنه لم يستأجر للصلاة عنه
- لم يستحق الأُجرة ولم يصح عن زيد . نعم ، إذا علم بأن ذمة عمرو مشغولة بتلك
الصلوات وقصد بها التبرع عنه صح ، ولكن لم يستحق شيئاً .
( مسألة 685 ) : الموارد التي يجوز فيها استئجار البالغ للنيابة في العبادات
المستحبة ، يجوز فيها أيضاً استئجار الصبي ، والله سبحانه العالم .
منهاج الصالحين — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٥٦