للمالك اُجرة المثل للمنفعة المستوفاة وللمؤجر اُجرة المثل للمنفعة الفائتة وإن كان
المؤجر عالماً بالحال نعم ، إذا كان المستأجر الثاني جاهلا بالحال والمؤجر عالماً
بها ، يرجع إلى المؤجر بما غرمه للمالك .
( مسألة 643 ) : إذا آجر الدابة للركوب ، واشترط على المستأجر استيفاء
المنفعة بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها ، فهل تبطل الإجارة أو أنها
صحيحة ، ولكن يثبت الخيار للمالك من جهة تخلف الشرط ؟ فيه قولان الأقرب
هو القول الأول ، على أساس أن المرتكز من هذا الشرط في المقام ليس هو تعليق
الالتزام بالعقد على عدم إجارتها من غيره ، بل قصر سلطنة المشروط عليه وهو
المستأجر في المقام ، وتحديدها بتصرفاته فيها مباشرة الكاشف عن عدم رضاه
بتصرفات غيره فيها ، فإذا لم يكن راضياً بها لم تصح الإجارة عليها ؛ لأنها من
الإجارة على الحرام .
( مسألة 644 ) : إذا استأجر الدكان مثلا مدة ، فانتهت المدة وجب عليه
إرجاعه إلى المالك ، ولا يجوز له إيجاره من ثالث إلا بإذن المالك ، كما لا يجوز له
أخذ مال من ثالث ليمكنه من الدكان المسمى في عرفنا ( سرقفلية ) إذا لم يشترط له
ذلك ، إلا إذا رضي المالك به . وإذا مات المستأجر والحال هذه ، لم يجز لوارثه أخذ
( السرقفلية ) إلا إذا رضي المالك به ، فإذا أخذها برضا المالك لم يجب إخراج ثلث
للميت منها إذا كان قد أوصى به ؛ لأنها ليست من تركته ، إلا إذا كان رضا المالك
مشروطاً بإخراج الثلث .
( مسألة 645 ) : السرقفلية التي تصبح حقاً مشروعاً للمستأجر مرتبطة بما
يلي :
شخص يستأجر المحل من المالك ويشترط عليه الاُمور التالية :
منهاج الصالحين — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤١