الأحوط والأولى أن يدفع مولاه . هذا إذا لم يكن جناية على نفس أو طرف ، وإلا
تعلق برقبته وللمولى فداؤه بأقل الأمرين : من الأرش والقيمة إن كانت خطأً ،
وإن كانت عمداً تخير ولي المجني عليه بين قتله واسترقاقه على تفصيل يأتي في
محله .
( مسألة 630 ) : إذا آجر دابته لحمل متاع فعثرت فتلف أو نقص ، فلا ضمان
على صاحبها إلاّ إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب ، وإذا كان غيره السبب كان
هو الضامن .
( مسألة 631 ) : إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم
يضمن صاحبها ، ولو شرط عليه أداء قيمة التالف أو أرش النقص صح
الشرط ولزم العمل به ، وأما لو اشترط عليه الضمان فهل يصح أو لا ؟
والجواب : أنه لا يبعد صحته كما مر .
( مسألة 632 ) : إذا حمّل الدابة المستأجرة أكثر من المقدار المقرر بينهما
بالشرط أو لأجل التعارف ، فتلفت أو تعيبت ضمن ذلك ، وعليه اُجرة المثل
للزيادة مضافة إلى الأُجرة المسماة ، وكذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معينة
فزاد على ذلك .
( مسألة 633 ) : إذا استأجر دابة لحمل المتاع مسافة معينة فركبها أو
بالعكس ، لزمته الأُجرة المسماة واُجرة المثل للمنفعة المستوفاة ، وكذا الحكم في
أمثاله مما كانت فيه المنفعة المستوفاة مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة ، بلا فرق
بين الإجارة الواقعة على الأعيان كالدار والدابة ، والإجارة الواقعة على الأعمال ،
كما إذا استأجره لكتابة فاستعمله في الخياطة .
منهاج الصالحين — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٨