ضمن ، كالحَجام إذا جنى في حجامته ، والختان في ختانه ، وهكذا كالخياط
والنجار والحداد إذا أفسدوا . هذا إذا تجاوز الحد المأذون فيه ، أما إذا لم يتجاوز ففي
الضمان إشكال والأظهر العدم ، وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا أفسد . هذا
إذا لم يبلغ الفساد حد الموت ، وأما إذا بلغ حد الموت مستنداً إلى الختان أو
الحجامة أو الطبابة فالظاهر الضمان ؛ لأن دم المسلم لا يذهب هدراً كما نطق به
النص . نعم ، إذا كان الطبيب واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً بشربه لم
يضمن .
( مسألة 626 ) : إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليّه بذلك ولم
يقصر في الاجتهاد ، فهل يبرأ من الضمان بالتلف إذا كان مباشراً للعلاج أو لا ؟
والجواب : أن براءته من الضمان بالموت لا تخلو عن إشكال ، بل لا يبعد الضمان
وعدم البراءة .
( مسألة 627 ) : إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره فانكسر ،
ضمنه مع التفريط في مشيه ، ولا يضمنه مع عدمه ، وكذلك إذا عثر فوقع ما على
رأسه على إناء غيره فكسره .
( مسألة 628 ) : إذا قال للخياط : إن كان هذا القماش يكفيني قميصاً فاقطعه
فقطعه فلم يكفه ضمن ، على أساس أن أمره بالقطع كان معلقاً على الكفاية ومع
عدم الكفاية ، فلا أمر بالقطع ولا إذن به ، وأما إذا قال له : هل يكفيني قميصاً فقال :
نعم ، فقال : اقطعه فقطعهُ فلم يكفه ، فالظاهر أنه لا ضمان ، على أساس أن أمره
بالقطع كان مطلقاً وإن كان الداعي إليه اعتقاده بقول الخياط .
( مسألة 629 ) : إذا آجر عبده لعمل فأفسده ، فالأظهر كون الضمان في كسبه ،
فإن لم يف فعلى ذمة العبد يتبع به بعد العتق ، وإن عجز فلا شيء عليه وإن كان
منهاج الصالحين — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٧