كان نصاباً مستقلا ومكملا للنصاب الأول ، فالأقرب إلغاء النصاب الأول
والأخذ بالنصاب الجديد وهو النصاب اللاحق ، واعتبار مبدأ الحول من حينه
على أساس أن النصاب الأول إنما ظل موضوعاً للحكم ، شريطة أن لا يندك
في النصاب اللاحق ولا يصبح جزءاً له ، وإلا يعتبر ملغياً وساقطاً ، ومع هذا
فرعاية الاحتياط بجعل كل منهما نصاباً مستقلا في محله ، ومن هنا يظهر أن
العدد الزائد في الأثناء إذا لم يكن نصاباً مستقلا وكان مكملا للنصاب اللاحق
فقط - كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر ، وفي أثناء الحول ولدت إحدى عشرة
- أن الأمر فيه أيضاً كذلك ، يعني : يعتبر النصاب الأول ملغياً وباطلا ، ويؤخذ
بالنصاب الجديد كنصاب مستقل ويبدأ بسنته من حينه ، ومع هذا فرعاية
الاحتياط بالجمع بينه وبين الأخذ بالنصاب الأول أولى وأجدر .
( مسألة 24 ) : يظهر حكم السخال مما مر إذا كانت أمهاتها سائمة ؛ لما عرفت
من أنه لا فرق في الملك الجديد في أثناء النصاب بين أن يكون بالنتاج أو الإرث
أو الملك ، وإذا كانت أُمهاتها معلوفة فإن كان عدد السخال بلغ حد النصاب
مستقلا ترتب عليه حكمه ، وإلا فلا شيء فيه على الأحوط إن لم يكن أقوى .
المبحث الثاني
زكاة النقدين
( مسألة 25 ) : يشترط في زكاة النقدين - مضافاً إلى الشرائط العامة - اُمور :
الأول : النصاب وهو في الذهب عشرون ديناراً ، وفيه نصف دينار على
الأحوط وجوباً ، والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، ولا زكاة فيما دون
منهاج الصالحين — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦