الخيار ، فيجوز له الرد مع إمكانه ، وإلاّ طالب بالأرش .
( مسألة 358 ) : إذا اشترى جارية فوطأها ثم وجد فيها عيباً ، لم يجز فسخ
العقد بردها وله أن يطالب بالأرش . نعم ، إذا كانت حبلى جاز له الرد مع عشر
قيمتها ، وإذا اشترط أنها عذراء ثم وجدها ثيباً ، فله الرد أو المطالبة بفضل القيمة
بينها وبين الثيب وهو الأرش .
تذنيب في أحكام الشرط
كما يجب الوفاء بالعقد اللازم يجب الوفاء بالشرط المجعول فيه ، كما إذا باعه
فرساً بثمن معين واشترط عليه أن يخيط له ثوبه ، فإن البائع يستحق على
المشتري الخياطة بالشرط ، فتجب عليه خياطة ثوب البائع ، ويشترط في
وجوب الوفاء بالشرط اُمور :
منها : أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنة ، ويتحقق هذا في موردين :
الأول : أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه ، كما إذا استأجره
للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر ، أو يبيعه شيئاً بشرط أن يرتكب
محرماً من المحرمات الآلهية .
الثاني : أن يكون الشرط بنفسه مخالفاً لحكم شرعي ، كما إذا زوجه امرأة
بشرط أن يكون طلاقها بيده ، أو باعه مالا أو وهبه بشرط أن لا يرثه منه ورثته
أو بعضهم وأمثال ذلك ، فإن الشرط في جميع هذه الموارد باطل .
ومنها : أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد ، كما إذا باعه بشرط أن لا يكون
له ثمن أو أُجرة الدار بشرط أن لا تكون لها اُجرة .
منهاج الصالحين — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٣