من عدم إعماله وإمضاء البيع ، فمن أجل ذلك لا ترث ، وكذا الحكم بالنسبة إلى
الحبوة المختصة بالابن الأكبر المحروم منها سائر الورثة .
( مسألة 364 ) : إذا تعدد الوارث للخيار ، فالظاهر أنه لا أثر لفسخ بعضهم
من دون انضمام الباقين إليه في تمام المبيع ولا في حصته ، إلا إذا رضي من عليه
الخيار فيصح في حصته .
( مسألة 365 ) : إذا فسخ الورثة بيع مورثهم ، فإن كان عين الثمن موجوداً
دفعوه إلى المشتري ، وإن كان تالفاً أو بحكمه اُخرج من تركة الميت كسائر ديونه
وإن لم تكن له تركة فهل هو على الميت أو على الورثة ؟
والجواب : أنه على الميت ؛ على أساس أن ذمة الميت قد اشتغلت ببدل
التالف - وهو الثمن - بمجرد فسخ الوارث البيع ، وفي مقابل ذلك - لا محالة - انتقل
المبيع إليه لا إلى الوارث ؛ لأنه ليس طرفاً للعقد ، ولا معنى لاشتغال ذمته ببدل
التالف ، فعندئذ يجب على الوصي أو الوارث أن يؤدي دين الميت من المبيع
المردود ، فإن بقي منه شيء فهو للوارث .
( مسألة 366 ) : لو كان الخيار لأجنبي عن العقد فمات ، لم ينتقل الخيار إلى
وارثه .
( مسألة 367 ) : إذا تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال
البائع ، وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار
للمشتري ، أما إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض ، فالأظهر
أنه من مال المشتري .
منهاج الصالحين — صفحة 166
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٦