( مسألة 353 ) : كيفية أخذ الأرش أن يقوم المبيع صحيحاً ثم يقوم معيباً ،
وتلاحظ النسبة بينهما ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة ، فإذا قوّم صحيحاً
بثمانية ومعيباً بأربعة وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف وهو اثنان وهكذا .
ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة ، وتعتبر فيهم الأمانة
والوثاقة .
( مسألة 354 ) : إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب ، فإن اتفقت
النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب على تقويم بعضهم مع قيمتها على تقويم
البعض الآخر فلا إشكال ، كما إذا قوّم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ،
وبعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة ، فإن التفاوت على كل من التقويمين يكون
بالنصف فيكون الأرش نصف الثمن ، وإذا اختلفت النسبة - كما إذا قوّم بعضهم
الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستة - ففيه
وجوه وأقوال ، والذي تقتضيه القواعد لزوم الأخذ بقول أقواهم خبرة ،
والأحوط والأولى التصالح .
( مسألة 355 ) : إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة ، فظهر عيب في أحدهما كان
له الخيار في رد المعيب وحده ، فإن اختار الرد كان للبائع الفسخ في الصحيح ، وكذا
إذا اشترى شيئين بثمن واحد ، فإن له أن يرد المعيب فقط ، على أساس أن الثمن
يقسط عليهما ، فإذا فعل ذلك كان للبائع فسخ العقد في الصحيح ، كما أن له أن
يردهما معاً .
( مسألة 356 ) : إذا اشترك شخصان في شراء شيء فوجداه معيباً ، جاز
لأحدهما الفسخ في حصته ، ويثبت الخيار للبائع حينئذ على تقدير فسخه .
( مسألة 357 ) : لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري ، فالأظهر عدم سقوط
منهاج الصالحين — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٢