ومنها : أن يكون مذكوراً في ضمن العقد صريحاً أو ضمناً ، كما إذا قامت
القرينة على كون العقد مبنياً عليه ومقيداً به ، إما لذكره قبل العقد أو من أجل
التفاهم العرفي ، مثل اشتراط التسليم حال استحقاقه أو ارتكازه في الأذهان
عرفاً ، فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنياً عليه عمداً أو سهواً ، لم يجب الوفاء
به .
ومنها : أن يكون مقدوراً عليه ، بل لو علم عدم القدرة لم يمكن إنشاء
الالتزام به عن جد .
( مسألة 359 ) : لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانياً
ولو بعد حين . نعم ، لا يجوز ذلك فيما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه بأقل مما
اشتراه ، أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه بأكثر مما باعه ، والبيع في
هذين الفرضين محكوم بالبطلان .
( مسألة 360 ) : لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزاً ، بل يجوز فيه
التعليق ، كما إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهراً إذا
لم يسافر ، بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضاً ، إلا إذا كانت الجهالة موجبة
لأن يكون البيع غررياً ، فعندئذ يمكن القول ببطلان الشرط دون البيع .
( مسألة 361 ) : الظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه ،
فيصح العقد ويلغى الشرط .
( مسألة 362 ) : إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط ، فهل للمشروط
له اجباره عليه أو لا ؟ قيل : نعم ؛ على أساس أنه مالك للمشروط عليه ، وله
استنقاذ حقه منه بأي وسيلة متاحة له ، ولكن الظاهر أنه ليس للمشروط له
ذلك ، لأن المتبادر من شرط الفعل عرفاً هو أن اللام في موارده - كقولنا على
منهاج الصالحين — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٤