في البقر والجاموس والإبل العراب والبخاتي أو لا ؟
والجواب : أن الإجزاء في كل ذلك لا يخلو عن إشكال بل لا يبعد عدمه ،
وإذا أراد المالك أن يصنع ذلك فعليه أن يستأذن من الحاكم الشرعي .
( مسألة 20 ) : لا فرق بين الصحيح والمريض والسليم والمعيب والشاب
والهرم ، في العدّ من النصاب . نعم ، إذا كانت كلها صحيحة لا يجوز دفع المريض ،
وكذا إذا كانت كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب ، وإذا كانت كلها شابة لا يجوز دفع
الهرم ، وأما إذا كان بعض النصاب مريضاً وبعضه سالماً أو بعضه صحيحاً والبعض
الآخر معيباً وهكذا ، فلا يبعد كفاية دفع المعيب عن الجميع أو المريض أو الهرم
ولا ضرورة للتقسيط .
الشرط الثاني : السوم طول الحول :
صدق السوم على الأنعام الثلاثة مرتبط بكونها مرسلة في المراعي لترعى
من الحشيش والكلأ ونحوهما من الثروات الطبيعية ، من دون أن يبذل صاحبها
الجهد والعمل في خلق الفرص وتهيئة العلف لها ، فإذا كانت كذلك فهي سائمة
وفيها زكاة ، وأما إذا قام صاحبها بتهيئة العلف لها فأعلفها وأطعمها منه فهي
معلوفة ، ولا فرق في تهيئة العلف بين أن يقوم صاحبها بإحياء المرعى لها
وازدهاره بالأشجار والحشيش والدغل والكلأ ونحوها ، بقصد أن يعلفها
ويطعمها منه وبين أن يجمع العلف بقطع الحشيش والكلأ ونحوهما ؛ إذ على كلا
التقديرين يصدق أنه أعلفها وأطعمها فإذا صدق ذلك صدق أنها معلوفة ، وقد
تسأل : أن من اشترى المرعى أو استأجره من أجل أن يرعى مواشيه فإذا رعاها
فيه فهل هي سائمة أو أنها معلوفة ؟
منهاج الصالحين — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣