حصلت من المزج ، فلا مناص حينئذ من الضمان بالمثل أم القيمة بل الحال كذلك
في الخلط بجنسه كخلط السمن بالسمن ، سواء كان الخلط بمثله أو كان بالأجود
أم بالأردأ ، فإن اللازم بعد الفسخ رد شخص المبيع ، فإن لم يمكن من جهة المزج ،
وجب رد بدله من المثل أو القيمة .
( مسألة 326 ) : إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفاً
غير مسقط لخياره لجهله بالغبن ، فتصرفه أيضاً تارة لا يكون مغيراً للعين ،
وأخرى يكون مغيراً لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج ، وتأتي فيه الصور المتقدمة
وتجري عليه أحكامها ، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون ، وكان البائع قد تصرف
في الثمن أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفاً غير مسقط
لخياره ، فإن حكم تلف العين ونقل المنفعة ونقص العين وزيادتها ومزجها بغيرها
وسائر الصور التي ذكرناها هناك ، جار هاهنا على نهج واحد .
( مسألة 327 ) : الظاهر أن الخيار في الغبن ليس على الفور ، فلو أخر إنشاء
الفسخ عالماً عامداً لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ
وعدمه ، ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره ، فضلا عما لو أخره
جاهلا بالغبن أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلا عنه أو ناسياً له ، فيجوز له
الفسخ إذا علم أو التفت .
( مسألة 328 ) : الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة
صلحاً كانت أو إجارة أو غيرهما .
( مسألة 329 ) : إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين كشاة بعشرة وفرس
بعشرين ، وكان مغبوناً في شراء الفرس ، جاز له الفسخ ، فإذا فسخ فللبائع الخيار
في بيع الشاة لتبعض الصفقة .
منهاج الصالحين — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٥