( مسألة 330 ) : إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيمياً
ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف ، وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان
الفسخ أو زمان الأداء وجوه أقواها الثاني ، على أساس أن ذمته اشتغلت بها
للمغبون من زمن الفسخ ، ولو كان التلف بإتلاف المغبون لم يرجع عليه بشيء ،
ولو كان بإتلاف أجنبي ، ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على الغابن أو على
الأجنبي أو يتخير في الرجوع على أحدهما وجوه أقواها الأول ، ويرجع الغابن
على الأجنبي ، وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد التلف ، فإنه إن كان
التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشيء ، وإن كان بآفة سماوية أو بفعل
المغبون أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم الفسخ ، ورجع المغبون على
الأجنبي إن كان هو المتلف ، وحكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم تلف
العين .
( 5 ) خيار التأخير
إطلاق العقد يقتضي أن يكون تسليم كل من العوضين فعلياً ، فلو امتنع
أحد الطرفين عنه أجبر عليه ، فإن لم يسلم كان للطرف الآخر فسخ العقد ، بل لا
يبعد جواز الفسخ عند الامتناع قبل الإجبار أيضاً ، ولا يختص هذا الخيار بالبيع
بل يجري في كل معاوضة . نعم ، يختص البيع بخيار آخر وهو المسمى بخيار
التأخير ، ويتحقق فيما إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع حتى يجيء
المشتري بالثمن ، فإن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام كان أحق بالسلعة ، وإلا فللبائع
فسخ البيع ، ولو تلفت السلعة عند البائع كانت من ماله ، سواء أكان التلف في
الثلاثة أم بعدها ، حال ثبوت الخيار أم بعد سقوطه ما دامت السلعة في حيازته