أو إجارة السكن ممن يعلم أنه يحرز فيه الخمر ، أو يعمل بها شيئاً من المحرمات ،
من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله ، فالأظهر جوازه .
( مسألة 209 ) : تحرم عملية تمثيل ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان
وتجسيمها خارجاً ، وتجوز هذه العملية لغير ذوات الأرواح من الشجر والشمس
والقمر ونحوها ، وقد تسأل : هل يجوز تصويرها مجرداً عن المادة ، كما إذا قام
المصور برسم صورة إنسان أو حيوان على الحائط أو الوسادة أو الخشب أو
الشجر أو غير ذلك أو لا ؟
والجواب : أن جوازه غير بعيد وإن كان الأحوط تركه ، وعلى هذا فلا يجوز
أخذ الأُجرة على عملية التمثيل والتجسيم ، ويجوز أخذها على عملية التصوير
المجرد ، كما أنه لا بأس بالتصوير الفوتوغرافي المتعارف في عصرنا ، وأما تمثيل
شخص مقطوع الرأس فهل هو جائز أو لا ؟ أن جوازه غير بعيد ؛ لعدم صدق
تمثيل الإنسان عليه إلا بالعناية . نعم ، لو كان تمثيلا له على هيئة خاصة مثل تمثيله
جالساً أو واضعاً يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تمثيلا تاماً له ، فالظاهر هو
الحرمة ، بل الأمر كذلك فيما إذا كان التمثيل ناقصاً ولكن النقص لا يكون دخيلا في
الحياة ، كتمثيل إنسان مقطوع اليد أو الرجل ، ويجوز اقتناء الصور وبيعها وإن
كانت مجسمة أو ذوات أرواح على كراهة .
( مسألة 210 ) : الغناء حرام ، وهو صوت وقع بكيفية خاصة ولهجة
مخصوصة ، وهي الكيفية اللهوية لدى العرف العام ولم يرد في الشرع تحديد
مفهومه بحدود معينة كماً وكيفاً ، فلذلك يكون المعيار فيه إنما هو بالصدق العرفي ،
ولا فرق في حرمته بين وقوعه في قراءة قرآن أو دعاء أو رثاء أو غيرها .
بيان ذلك : أن قراءة القرآن أو الدعاء أو الرثاء إذا كانت بلهجة فصيحة
منهاج الصالحين — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٨