( مسألة 205 ) : المراد بالمنفعة المحللة المعتد بها الفائدة التي هي باعثة
للتنافس بين العقلاء على اقتناء العين بسببها ، ولا فرق بين أن تكون حاجة
الإنسان إليها في حال الاختيار أو في حال الاضطرار ، كالأدوية والعقاقير المحتاج
إليها للتداوي .
( مسألة 206 ) : لا بأس ببيع أو اني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد الاقتناء ،
بل للاستعمال في غير الأكل والشرب على الأظهر ، وهل يجوز بيعهما ممن يعلم أنه
يستعملها في الأكل والشرب أو لا ؟
والجواب : أنه يجوز على الأقرب .
( مسألة 207 ) : هل يجوز بيع المصحف الشريف على الكافر ويصح أو لا ؟
والجواب : لا يبعد جوازه في نفسه وضعاً وتكليفاً ، ولا سيما إذا كان غرض
الكافر من الشراء الاطلاع على الأحكام الإسلامية ومعارفها ، ومن هنا يظهر أنه
لا بأس بتمكينه منه لإرشاده وهدايته واطلاعه على الإسلام ومعارفه . نعم ، لا
يجوز كل ذلك إذا أدّى إلى هتك حرمة المصحف وتنقيص شأنه وكرامته ، وأما
الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى ، فالظاهر جواز بيعها على
الكافر ، وكذا كتب أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) كما يجوز تمكينه منها .
( مسألة 208 ) : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمراً ، أو الخشب - مثلا -
ليعمل صنماً ، أو آلة اللهو أو نحو ذلك ، سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن
العقد أم في خارجه ، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط ، وكذا
تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر ، أو تحرز فيها ، أو يعمل فيها شيء
من المحرمات ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرهما لحمل
الخمر ، والثمن والأُجرة في ذلك محرمان ، وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمراً ،
منهاج الصالحين — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٧