والجواب : الأقرب عدم وجوب ذلك وإن كان أحوط ، ويجوز بيع موادها
من الخشب والنحاس والحديد ، وقد تسأل : هل يصح بيع تلك المواد في ضمن
هيئتها وبدون كسرها وتغييرها أو لا ؟
والجواب : الظاهر أنه لا مانع منه ولا سيما إذا كان واثقاً بأن المشتري يقوم
بكسرها وتغييرها والاستفادة من موادها ، بل لا يبعد جواز ذلك مطلقاً وإن لم
يكن واثقاً بأن المشتري يقوم بذلك .
( مسألة 203 ) : تحرم المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة المعمولة من
أجل غش الناس بها ، فلا يجوز جعلها عوضاً أو معوضاً عنه في المعاملة إذا
كان الآخر جاهلا بالحال ، وأما مع علمه بها فالظاهر الجواز ، وقد تسأل : هل
تكون حرمة الغش تكليفية ووضعية معاً أو تكليفية فحسب ؟
والجواب : الأقرب أنها تكليفية فحسب ، وأما المعاملة فهي صحيحة
وضعاً ، ولكن يثبت للمشتري الخيار . نعم ، تجوز المعاملة وتصح مع الإعلام
وبيان الواقع ، وإن قلنا بالبطلان من دون ذلك ، وفي وجوب كسرها إشكال ،
والأظهر عدمه .
( مسألة 204 ) : يجوز بيع السباع ، كالهر والأسد والذئب ونحوها إذا كانت لها
منفعة محللة معتد بها ، وكذا يجوز بيع الحشرات والمسوخات إذا كانت كذلك ،
كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل والفيل ، أما إذا لم تكن لها منفعة
محللة ، فهل يجوز بيعها أو لا ؟
والجواب : لا يبعد جوازه ، إذا كانت لها مالية لدى العرف والعقلاء بل
مطلقاً .
منهاج الصالحين — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٦