معتد بها عند العرف والعقلاء ، بل لو لم تكن لها منفعة محللة كذلك وإن كان
الأحوط ترك البيع ، والمعاوضة في هذه الحالة ، وعلى كلا التقديرين يجب على
البائع إعلام المشتري بالنجاسة .
( مسألة 201 ) : يحرم الإتجار والمداولة بآلآت اللهو كالمزامير والأصنام
والصلبان والطبول وآلات القمار كالشطرنج ونحوه بغاية الأغراض المحرمة
وإشاعتها وترويجها ، ولا إشكال في أن منها الصفحات الغنائية ( الأُسطوانات )
لصندوق حبس الصوت ، وكذلك الأشرطة المسجل عليها الغناء ، وأما الصندوق
نفسه فهو كالراديو من الآلات المشتركة ، فيجوز بيعهما كما يجوز أن يستمع منها
الأخبار والقرآن والتعزية ونحوها مما يباح استماعه ، وقد تسأل هل التلفاز من
آلات اللهو ، فلا يجوز بيعه ولا استعماله ولا عمله أو لا ؟
والجواب : الظاهر أنه لا يعد لدى العرف العام من آلات اللهو كآلات القمار
ونحوه ، بل غايته أنه من الآلات المشتركة ، حينئذ فيجوز بيعه وشرائه واستعماله
وتصنيعه وإصلاحه . نعم ، لا يجوز استعماله فيما هو محرم شرعاً ، كمشاهدة الأفلام
الخلاعية المثيرة للشهوة المترتبة عليها المفاسد الاجتماعية والعائلية ، وأما
استعماله في الأفلام التي لا تترتب على مشاهدتها مفاسد أخلاقية فلا مانع منه ،
بل قد تترتب عليها فوائد علمية أو تجريبية حرفية أو فنية ، وعليه فتختص
الحرمة باستعماله في الجهات اللهوية المثيرة للشهوة الشيطانية ، وأما المسجلات
فلا بأس ببيعها واستعمالها .
( مسألة 202 ) : كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم تصنيعها وإصلاحها
وأخذ الأجرة على ذلك ، وهل يجب عليه أعدامها ولو بكسرها وتغيير هيئتها أو
لا ؟
منهاج الصالحين — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٥