( مسألة 213 ) : عمل السحر وتعلمه وتعليمه والتكسب به حرام ، والمراد منه
ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما ، وقد تسأل :
أن تسخير الجن أو الملائكة أو الإنسان هل هو من السحر أو لا ؟ والجواب : أن
كونه من السحر لا يخلو عن إشكال بل منع ، ثم إن التسخير هل هو حرام
كالسحر أو لا ؟
والجواب : الأقرب أنه ليس بحرام ، إلا إذا كان مضراً بالمسحور الذي يحرم
الإضرار به .
( مسألة 214 ) : القيافة حرام ، وهي الإخبار عن إلحاق الناس بعضهم
ببعض ، استناداً إلى علامات خاصة فيه التي لا اعتبار بها لدى الشرع ، وحيث إن
هذه العلائم لا تفيد الا الاحتمال أو الظن ، فمن أجل ذلك كان الإخبار عن الإلحاق
به في الواقع جزماً استناداً إليها محرماً ؛ لأنه من الإخبار بغير العلم .
( مسألة 215 ) : الشعبذة - وهي إراءة غير الواقع في أعين الناس واقعاً ،
بسبب الحركة السريعة الخارجة عن العادة - محرمة إذا ترتب عليها عنوان محرم ،
كالإضرار بمؤمن أو هتك حرمته أو غير ذلك ، وإلا فلا .
( مسألة 216 ) : الكهانة حرام ، وهي الإخبار عن المغيبات ، بدعوى : أن
بعض الجان يخبره بذلك . نعم ، إذا كان إخباره هذا مستنداً إلى بعض الأمارات
والعلائم الخفية ولم يكن عن جزم ، فلا بأس ، وكذا لو فرض حصول الوثوق
والاطمئنان بصحة تلك الإمارات ، فعندئذ جاز إخباره عنها مستنداً إلى ذلك .
( مسألة 217 ) : النجش حرام على الأحوط ، وهو أن يزيد الرجل في ثمن
السلعة ، وهو لا يريد شراءها ، بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته ، سواء أكان
ذلك عن مواطاة مع البائع أم لا .
منهاج الصالحين — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١١