الثانية : إذا كانت المرأة نقيَّةً قبل وقت العادة الشهريَّة ، ورأت الدَّم في
أيَّام عادتها ، واستمرَّ بعدها ، تجعل نفسها حائضاً بما في العادة ، ومستحاضةً بما
بعدها ، شريطة أن يكون الدَّم المرئيُّ بعد العادة بلون أصفر ، أو متجاوزاً العشرة
وإن كان بلون الحيض ، وأمَّا إذا كان بلون الحيض ، ولم يتجاوز العشرة ،
فالجميع حيضٌ .
الثالثة : إذا رأت المرأة الدَّم ثلاثة أيَّام ، وهي أيَّام عادتها - مثلا - واستمرَّ
بعدها بصفة الاستحاضة ، ثُمَّ تحوَّل الدَّم إلى صفة الحيض ثلاثة أيَّام ، ولم يتجاوز
العشرة من ابتداء رؤية الدَّم ، اعتبرت مجموع الدَّمين حيضاً ، وأمَّا الدَّم الأصفر
بعد العادة ، فالأحوط فيه الجمع بين تروك الحائض ووظيفة المستحاضة .
الرابعة : إذا رأت الدَّم ثلاثة أيَّام بصفة الحيض في غير أيَّام عادتها ، ثُمَّ
انقطع ثلاثة أيَّام ، وعاد مرَّةً اُخرى بصفة الحيض أيضاً ، ونقت قبل أن يتجاوز
العشرة من بداية رؤية الدَّم ، جعلت مجموع الدَّمين حيضاً ، وأمَّا فترة النَّقاء
فيظهر حكمها ممَّا مرَّ .
الخامسة : إذا رأت المرأة دماً قبل عادتها بصفة الحيض بأيَّام ، واستمرَّ
إلى ما بعد انقضاء العادة ، ثُمَّ انقطع الدَّم ، فإن كان مع ما في العادة لا يزيد على
العشرة ، فالمجموع حيضٌ ، أمَّا الدَّم الأوَّل ، وهو ما رأته قبل العادة ، فعلى
أساس الصفات ، وأمَّا الثاني فعلى أساس العادة ، وإن زاد على العشرة جعلت ما
في عادتها حيضاً ، وما تقدَّم منه استحاضةً ، وتقضي ما تركته في الفترة المتقدِّمة .
السادسة : إذا رأت دماً في أيَّام عادتها ، واستمرَّ بعدها بيومين بصفة
الحيض ، ثُمَّ تحوَّل إلى صفة الاستحاضة يوماً أو يومين ، ونقت بعد ذلك ، ولم
يتجاوز العشرة من ابتداء رؤية الدَّم ، اعتبرت ما في أيَّام عادتها وما رأته بعدها
منهاج الصالحين — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٦