منهما عادلا وجديراً للاقتداء به ، وفي هذا الفرض بما أنَّ كلاَّ ً منهما كان ينتفع
بغسل الآخر ، فيكون العلم الإجماليُّ في المسألة إمَّا بوجوب الغسل عليه ، أو
بعدم جواز الاقتداء بالآخر منجَّزاً ، فيجب حينئذ الغسل على كلٍّ منهما ،
وأُخرى يكون أحدهما عادلا وجديراً للاقتداء به دون الآخر ، ففي هذا الفرض
بما أنَّ الثاني ينتفع بغسل الأوَّل فيكون العلم الإجماليُّ له إمَّا بوجوب الغسل عليه
أو بعدم جواز الاقتداء بالأوَّل منجَّزاً ، فيجب عليه الغسل ، والحاصل أنَّ الغسل
إنَّما يجب في هذا الفرض على المنتفع خاصَّة .
نعم ، إذا كان كلٌّ منهما غير واثق ومطمئنٍّ بجدارة صاحبه للاقتداء به في
الصلاة ، فيجوز لكلٍّ منهما أن يصلِّي صلاته من دون غسل .
أمَّا إذا كان هناك ثالثٌ يطمئنُّ بجدارة كلٍّ منهما للاقتداء به ، فيجب عليه
أن لا يصلِّي خلف كلٍّ منهما ما لم يغتسل .
( مسألة 175 ) : البلل المشكوك الخارج بعد خروج المنيِّ والاغتسال ، فإن
كان بعد الاستبراء منه بالبول فلا شيء عليه ، وإن كان قبله كان البلل بحكم
المنيِّ ، وأعاد الغسل .
( مسألة 176 ) : إذا خرج من المكلَّف بللٌ وعلم بأنَّه إمَّا بولٌ أو منيٌّ ، فإن
كان متطهِّراً من الحدث الأكبر والأصغر وجب عليه الوضوء والغسل معاً ، وإذا
علم أنَّه بولٌ توضَّأ ولا غسل عليه ، وإذا علم بأنَّه منيٌّ وجب عليه الغسل ولا
وضوء عليه .
الثاني : الجماع ولو لم ينزل ، ويتحقَّق بدخول الحشفة في قُبل المرأة ، إذا
كانت الحشفة سليمةً ، وإن كانت مقطوعةً فمقدارها من الذكر .
وأمَّا دبرها أو دبر الذكر أو البهيمة فهل يوجب الغسل ؟
منهاج الصالحين — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٣