الرابع : مسُّ كتابة القرآن الشريف ، ومسُّ اسم الله تعالى إذا كان في
القرآن على ما تقدَّم في الوضوء .
الخامس : اللبث والتواجد في المسجدين الحرمين الشريفين ، فإنَّه حرامٌ
بكلِّ أشكاله على الجنب ، ولا يسمح له بالمكث فيهما ، ولا بمجرَّد المرور
والاجتياز ، ولا أخذ شيء منهما ، وأمَّا التواجد في غيرهما من المساجد فهو أيضاً
حرامٌ في غير الحالتين التاليتين :
الاُولى : الاجتياز فيها بالدخول من باب والخروج من باب آخر .
الثانية : أن يدخل فيها لأخذ شيء منها ، كما إذا كان له كتابٌ ، أو متاعٌ
فيها ، فيدخل ويأخذه من دون مكث ، ولا يجوز وضع شيء فيها حال الاجتياز
ولا من خارجها ، والأحوط وجوباً إلحاق المشاهد المشرَّفة بالمساجد في
الأحكام المذكورة دون الأروقة .
السادس : قراءة آية السجدة من سور العزائم ، وهي ( ألم السجدة ، وحم
السجدة والنجم ، والعلق ) والأحوط استحباباً إلحاق تمام السورة بها حتَّى
بعض البسملة .
( مسألة 183 ) : لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور
منها ، والخراب ، وإن لم يصلِّ فيه أحدٌ ولم تبقَ آثار المسجديَّة وكذلك المساجد
في الأراضي المفتوحة عنوةً إذا ذهبت آثار المسجديَّة بالمرَّة .
( مسألة 184 ) : ما يشكُّ في كونه جزءاً من المسجد من صحنه وحجراته
ومنارته وحيطانه ونحو ذلك لا تجري عليه أحكام المسجديَّة ، إلاَّ إذا كانت هناك
سيرةٌ للمسلمين من أهل البلد على ترتيب أحكام المسجد عليه .
منهاج الصالحين — صفحة 76
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٦