( مسألة 182 ) : الوطء في دبر الخنثى موجبٌ للجنابة على الأحوط لزوماً ،
فيجب الجمع بين الغسل والوضوء إذا كان الواطئ ، أو الموطوء محدثاً بالأصغر
دون قُبلها ، إلاَّ مع الإنزال ، فيجب عليه الغسل دونها ، إلاَّ أن تنزل هي أيضاً ،
ولو أدخلت الخنثى ، في الرجل ، أو الأُنثى مع عدم الإنزال ، لا يجب الغسل على
الواطئ ، ولا الموطوء ، وإذا أدخل الرجل بالخنثى وتلك الخنثى بالأُنثى ، وجب
الغسل على الخنثى دون الرجل والأُنثى . نعم ، يعلم كلٌّ من الرجل والأُنثى إجمالا
بأنَّ أحدهما جنبٌ ، وحينئذ فإن ترتَّب أثرٌ شرعيٌّ على جنابة أحدهما بالنسبة
إلى الآخر كان العلم الإجماليُّ منجَّزاً ، وكذلك إذا كان الرجل عادلا وجديراً
للاقتداء به ، فإنَّ العلم الإجماليَّ للأُنثى حينئذ يكون منجَّزاً على تفصيل تقدَّم في
( المسألة 174 ) .
الفصل الثاني
فيما يتوقَّف صحَّته
أو جوازه على غسل الجنابة
وهو أمورٌ :
الأوَّل : الصلاة الواجبة والمستحبَّة أداءً وقضاءً وأجزاؤها المنسيَّة ،
وصلاة الاحتياط ، وصلاة الطواف ، ولا يجب لصلاة الجنائز .
الثاني : الطواف الواجب كما تقدَّم في الوضوء .
الثالث : الصوم ، بمعنى أنَّه لو تعمَّد البقاء على الجنابة حتَّى طلع الفجر
بطل صومه ، وكذا صوم ناسي الغسل ، على تفصيل يأتي في محلِّه إن شاء الله
تعالى في باب الصوم .
منهاج الصالحين — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٥