يحدث حدثاً آخر ، والأحوط الأولى أن يتوضَّأ لكلِّ صلاة ، ولا فرق في الحكم
بين المسلوس والمبطون في كلِّ تلك الحالات .
( مسألة 163 ) : كلَّما جاز للمسلوس والمبطون أن يصلِّى بوضوئه جاز له
أن يمارس كلَّ ما هو مشروطٌ بالطهارة كمسِّ كتابة القرآن وغيره ، ولا تترتَّب
عليه أحكام المحدث إلى أن ينتهي مفعول وضوئه بحدث آخر منه من نوم أو غيره .
( مسألة 164 ) : يجب على المسلوس والمبطون التحفُّظ من تعدِّي النجاسة
إلى بدنه وثوبه مهما أمكن بوضع كيس أو نحوه ، ولا يجب تغييره لكلِّ صلاة .
الفصل السابع
أحكام الوضوء
لا يجب الوضوء لنفسه ، وتتوقَّف صحَّة الصلاة - واجبةً كانت ، أو
مندوبةً - عليه ، وكذا أجزاؤها المنسيَّة ، بل سجود السهو على الأحوط
استحباباً ، ومثل الصلاة الطواف الواجب ، وهو ما كان جزءاً من حجَّة أو عمرة ،
دون المندوب وإن وجب بالنذر . نعم ، يستحبُّ له .
( مسألة 165 ) : لا يجوز للمحدث مسُّ كتابة القرآن ، حتَّى المدِّ والتشديد
ونحوهما ولا مسُّ اسم الجلالة وسائر أسمائه وصفاته على الأحوط وجوباً ،
والأولى إلحاق أسماء الأنبياء والأوصياء وسيِّدة النساء - صلوات الله وسلامه عليهم
أجمعين - به .
( مسألة 166 ) : الوضوء مستحبٌّ لنفسه ، فلا حاجة في صحَّته إلى جعل
شيء غايةً له ، وإن كان يجوز الإتيان به لغاية من الغايات المأمور بها مقيَّدةً به ،
فيجوز الإتيان به لأجلها ، سواءً أتوقَّف عليه صحَّتها ، أم كمالها .
منهاج الصالحين — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٨