وإن كان قد سحب بآلة اتِّفاقاً لم يكن ناقضاً ، والبلل المشتبه الخارج قبل
الاستبراء بحكم البول ظاهراً فيكون ناقضاً .
الثالث : خروج الريح من الموضع الطبيعيِّ المعتاد ، أو من مكان آخر
الَّذي فتح لخروج الغائط منه بعد سدِّ الموضع الطبيعيِّ لسبب من الأسباب ، فإنَّ
خروج الريح منه ناقضٌ ، ولا أثر شرعاً لخروجه من موضع آخر .
الرابع : النوم الغالب على العقل ، ويعرف بغلبته على السمع ، بمعنى أنَّه لا
يبقى معه سمعٌ ولا بصرٌ ولا إدراكٌ ، من غير فرق بين أن يكون قائماً أو قاعداً أو
مضطجعاً ، ومثله كلُّ ما غلب على العقل من جنون ، أو إغماء أو سكر ، أو غير
ذلك على الأحوط وجوباً .
الخامس : الاستحاضة على تفصيل يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى .
( مسألة 160 ) : إذا شكَّ في طروِّ أحد النواقض بنى على العدم ، وكذا إذا
شكَّ في أنَّ الخارج بولٌ ، أو مذيٌ ، فإنَّه يبني على عدم كونه بولا ، إلاَّ أن يكون
قبل الاستبراء ، فيحكم بأنَّه بولٌ ، فإن كان متوضِّئاً انتقض وضوؤه .
( مسألة 161 ) : إذا خرج ماء الاحتقان ، فإن كان معه شيءٌ من الغائط
انتقض وضوؤه ، وإن لم يكن معه شيءٌ منه لم ينتقض ، وكذا لو شكَّ في خروج
شيء من الغائط معه .
( مسألة 162 ) : لا ينتقض الوضوء بخروج المذي ، أو الودي ، أو الوذي .
والأوَّل ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني ما يخرج بعد خروج البول ، والثالث ما
يخرج بعد خروج المنيِّ .
منهاج الصالحين — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٦