الحاجب ، وإلاَّ فتجب عليه إعادة الوضوء ، وكذا إذا علم بوجود الحاجب ،
وشكَّ في أنَّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده بنى على الصحَّة ، شريطة احتمال
أنَّه كان ملتفتاً إلى مانعيَّة الحاجب حين الوضوء . نعم ، إذا كان في إصبعه خاتمٌ
مثلا ، وعلم بأنَّه حينما توضَّأ لم ينزعه ولم يحرِّكه غفلةً منه ، أو اعتقاداً بأنَّه لا
يمنع الماء من الوصول إلى البشرة ، ولكنَّه يشكُّ الآن بعد الفراغ من الوضوء ، في
أنَّ الماء هل وصل إلى البشرة أو حجبه الخاتم عن ذلك ؟ ففي هذه الحالة يجب
عليه إعادة الوضوء .
( مسألة 159 ) : إذا كانت أعضاء وضوئه أو بعضها نجساً فتوضَّأ ، وشكَّ
بعده في أنَّه طهَّرها أم لا ، بنى على بقاء النجاسة ، فيجب غسله لما يأتي من
الأعمال المشروطة بالطهارة الخبثيَّة ، وأمَّا الوضوء فهو محكومٌ بالصحَّة ، شريطة
احتمال أنَّه كان ملتفتاً إلى مانعيَّة النجاسة حينما توضَّأ ، وأمَّا إذا علم بعدم
الالتفات إلى ذلك حين الوضوء فتجب عليه إعادته من جديد ، وكذلك لو كان
الماء الَّذي توضَّأ منه نجساً ، ثُمَّ شكَّ بعد الوضوء في أنَّه طهَّره قبله أم لا ، فإنَّه
يحكم بصحَّة وضوئه وبقاء الماء نجساً فيجب عليه تطهير ما لاقاه من ثوبه وبدنه .
الفصل الخامس
في نواقض الوضوء
وهي متمثِّلةٌ في اُمور :
الأوَّل والثاني : خروج البول والغائط ، سواءً أكان من الموضع المعتاد
بالأصل ، أم بالعارض وسواءً أكان بدفع طبيعيٍّ أم سحب بآلة ، وأمَّا إذا كان من
غير المكان الطبيعيِّ بدون اعتياد ، فإن كان خروجه بدفع طبيعيٍّ فهو ناقضٌ ،
منهاج الصالحين — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٥