7 - أن يخرج مكرهاً عليه .
8 - أن يخرج لإقامة الشهادة إذا دعت الضرورة ، بل لكلِّ ما تقتضيه
الضرورة العرفيَّة أو الشرعيَّة ، وأمَّا إذا خرج من دون شيء من ذلك عالماً أو
جاهلا ، بأنَّ ذلك يبطل اعتكافه أو ناسياً لاعتكافه ، فعليه أن يعتبر اعتكافه
ملغيَّاً وباطلا .
كما أنَّه إذا خرج لضرورة شرعيَّة أو عرفيَّة ، وظلَّ في الخارج مشغولا
بفترة زمنيَّة طويلة تمحو بها صورة الاعتكاف ، بطل وأصبح لاغياً ، والأظهر أن
يراعي أقرب الطرق إلى المسجد إذا خرج لضرورة .
( مسألة 1097 ) : إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد ، فالظاهر عدم جواز
الخروج لأجله ، إذا كان الحدث ممَّا لا يمنع من المكث في المسجد كمسِّ الميِّت
والاستحاضة أو غسل الجمعة بل الجنابة ، إذا لم يكن زمن الغسل أكثر من زمن
خروج الجنب من المسجد .
فصلٌ
في أنواع الاعتكاف
الاعتكاف في نفسه عبادةٌ مستحبَّةٌ ، وقد يجب بالنذر وشبهه ، وحينئذ
فإن نذر الاعتكاف في أيَّام معيَّنة ، وجب عليه أن يواصل اعتكافه ، ولا يجوز له
أن يهدمه ، وأمَّا إذا كان قد نذر أن يعتكف من دون أن يحدِّد أيَّاماً معيَّنةً ، فله
إذا شرع في الاعتكاف أن يهدمه مؤجَّلا إلى وقت آخر ، شريطة أن لا يمضي
عليه يومان من أيَّام الاعتكاف ، وإلاَّ فعليه أن يواصل اعتكافه ويكمله ، ولا يجوز
له أن يهدمه وإن كان قد بدأه مستحبَّاً إلاَّ في حالة واحدة ، وهي ما إذا شرط
منهاج الصالحين — صفحة 437
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٧