بينه وبين ربِّه حين ما نوى الاعتكاف أن يرجع فيه ويهدمه متى شاء أو عند
عروض عارض ، ففي هذه الحالة يجوز له أن يهدم اعتكافه وفقاً لشرطه حتَّى
في اليوم الثالث ، ثُمَّ إنَّ هذا الشرط إنَّما يكون نافذاً إذا كان مقارناً مع نيَّة
الاعتكاف وإلاَّ فلا أثر له .
( مسألة 1098 ) : الظاهر أنَّه يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف متى شاء ،
وإن لم يكن هناك عارضٌ .
( مسألة 1099 ) : إذا شرط الرجوع والهدم حال نيَّة الاعتكاف ، ثُمَّ بعد
ذلك أسقط شرطه ، فالظاهر عدم سقوط حكمه .
( مسألة 1100 ) : إذا نذر الاعتكاف ، وشرط في ضمن نذره الرجوع فيه
ففي جواز الرجوع والهدم إذا لم يشترط في ضمن نيَّة الاعتكاف إشكالٌ ،
والأظهر جوازه ، لأنَّه شرطٌ مقارنٌ للنيَّة .
( مسألة 1101 ) : إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في
الاعتكاف ، وإن سبق شخصٌ إلى مكان من المسجد فأزاله المعتكف من مكانه
وجلس فيه ، ففي البطلان تأمُّلٌ ، والأظهر عدم البطلان .
فصلٌ
في أحكام الاعتكاف
( مسألة 1102 ) : لابدَّ للمعتكف من ترك اُمور :
الأوَّل : مباشرة النساء جماعاً ، والأحوط استحباباً ترك النساء لمساً أو
تقبيلا بشهوة ، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة .
منهاج الصالحين — صفحة 438
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٨