الثاني : الاستمناء وهو إنزال المنيِّ باليد أو بآلة على الأحوط .
الثالث : شمُّ الطيب والريحان مع قصد التلذُّد ، ولا أثر له إذا كان فاقداً
لحاسَّة الشمِّ ، كما أنَّه لا بأس به إذا لم يكن قاصداً به التلذُّد .
الرابع : البيع والشراء أثناء الاعتكاف بل مطلق التجارة على الأظهر ،
ولا بأس بالاشتغال بالاُمور الدنيويَّة من المباحات ، حتَّى الخياطة والنساجة
ونحوهما ، وإن كان الأحوط - استحباباً - الاجتناب ، وإذا اضطرَّ إلى البيع
والشراء لأجل الأكل أو الشرب ، ممَّا تمسُّ حاجة المعتكف به ولم يمكن التوكيل
والنقل بغيرهما ، فعله .
الخامس : المماراة ، ونقصد بها المجادلة والمنازعة في أمر دينيٍّ أو دنيويٍّ
بداعي إثبات الغلبة وإظهار الفضيلة حبّاً بالظهور والغلبة على الآخرين ، وإن
كانت وجهة نظره صحيحة بذاتها . نعم ، لا مانع منها إذا كانت بداعي إظهار
الحقِّ وردِّ الخصم عن الخطأ ، فإنَّه من أفضل العبادات ، والمدار على القصد .
( مسألة 1103 ) : الأحوط - استحباباً - للمعتكف الاجتناب عمَّا يحرم على
المحرم ، وإن كان الأقوى خلافه ، ولا سيَّما في لبس المخيط وإزالة الشعر ، وأكل
الصيد ، وعقد النكاح ، فإن جميعها جائز له .
( مسألة 1104 ) : الظاهر أنَّ المحرَّمات المذكورة مفسدة للاعتكاف من دون
فرق بين وقوعها في الليل والنهار ، وفي حرمتها تكليفاً إذا لم يكن واجباً معيَّناً
بالنذر أو بمضيِّ يومين منه إشكال ، والأحوط وجوباً الترك .
( مسألة 1105 ) : إذا صدر منه أحد المحرَّمات المذكورة - جهلا أو سهواً -
فالأظهر أنَّه مبطلٌ .
( مسألة 1106 ) : إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات ، فإن كان واجباً معيَّناً
منهاج الصالحين — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٩