الثالث : العدد ، فلا يصحُّ أقلُّ من ثلاثة أيَّام ، ويصحُّ الأزيد منها وإن
كان يوماً أو بعضه ، أو ليلةً أو بعضها ، ويدخل فيه الليلتان المتوسِّطتان دون
الاُولى والرابعة ، وإن جاز إدخالهما بالنيَّة ، فلو نذره كان أقلَّ ما يمتثل به ثلاثةٌ .
ولو نذره أقلّ لم ينعقد ، وكذا لو نذره ثلاثةً معيَّنةً ، فاتَّفق أنَّ الثالث عيدٌ لم ينعقد ،
ولو نذر اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا ، من جهة الزيادة والنقصان بطل ،
وإن نواها بشرط لا ، من جهة الزيادة ، ولا بشرط من جهة النقصان ، وجب عليه
اعتكاف ثلاثة أيَّام ، وإن نواها بشرط لا من جهة النقيصة ، ولا بشرط من جهة
الزيادة ، ضمَّ إليها السادس ، أفرد اليومين أو ضمَّهما إلى الثلاثة .
الرابع : أن يكون في أحد المساجد الأربعة ، مسجد الحرام ، ومسجد
المدينة ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، أو في المسجد الجامع في البلد ،
والأحوط استحباباً - مع الإمكان - الاقتصار على الأربعة .
( مسألة 1094 ) : لو اعتكف في مسجد معيَّن فاتَّفق مانعٌ من البقاء فيه بطل ،
ولا يجوز توزيعه بين مسجدين وإن تقاربا ، وحينئذ فإن كان الاعتكاف واجباً
بالنذر أو نحوه ، فعليه أن يعتكف من جديد في مسجد آخر أو في ذلك المسجد
بعد ارتفاع المانع إذا كان نذره مطلقاً ، وإن كان معيَّناً قضاه على الأحوط ، وإن لم
يكن واجباً فلا شيء عليه إذا فسد اعتكافه قبل مضيِّ نهارين . نعم ، إذا فسد
بعد مضيِّهما فالأحوط إعادته .
( مسألة 1095 ) : يدخل في المسجد سطحه وسردابه ، كبيت الطشت في
مسجد الكوفة ، وكذا منبره ومحرابه ، والإضافات الملحقة به .
( مسألة 1096 ) : إذا قصد الاعتكاف في مكان خاصٍّ من المسجد لغي
قصده ، ويجوز له التنقُّل في كلِّ زاوية من زواياه .
منهاج الصالحين — صفحة 435
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٥