الخامس : يعتبر في صحَّة اعتكاف العبد إذن سيِّده ، وفي صحَّة اعتكاف
الزوجة إذن زوجها إذا كان منافياً لحقِّه لا مطلقاً ، وأمَّا إذن الوالدين فهل هو
معتبرٌ في صحَّة اعتكاف ولدهما إذا كان اعتكافه موجباً لايذائهما شفقةً عليه ،
فالظاهر عدم اعتباره وإن كان الأحوط له في هذه الحالة الترك .
السادس : استدامة اللبث في المسجد الَّذي شرع به فيه ، فإذا خرج لغير
الأسباب المسوِّغة للخروج بطل ، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل ، ولا
يبعد البطلان في الخروج نسياناً أيضاً .
تتمثَّل موارد جواز خروج المعتكف من المسجد في الحالات التالية :
1 - أن يخرج لغسل الجنابة ، شريطة أن لا يتمكَّن فيه أو بزمن أقلّ من
زمن خروجه من المسجد أو المساوي له ، وإلاَّ لم يجز .
2 - أن يخرج لغير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة ، كغسل الاستحاضة
ومسِّ الميِّت أو المستحبَّة كغسل الجمعة أو نحوها أو لتطهير بدنه أو ثوبه ، إذا لم
يمكن في المسجد أو لضرورة اُخرى كالبول والغائط .
3 - أن يخرج لحضور صلاة الجمعة إذا أقيمت في غير المسجد مع توفُّر
شروطها .
4 - أن يخرج لقضاء حاجته أو حاجة مؤمن أو لعلاج مرض داهمه أو
نحو ذلك .
5 - أن يخرج لتشييع جنازة مؤمن ، وما يرجع إليه من الصلاة عليه ودفنه
وكفنه .
6 - أن يخرج لعيادة مريض أو معالجته .
منهاج الصالحين — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٦