قبل تعلُّق الكفَّارة صوم كلِّ خميس ، فإنَّ تخلُّله في الأثناء لا يضرُّ في التتابع ، بل
يحسب من الكفَّارة أيضاً إذا تعلَّق النذر بصوم يوم الخميس على الإطلاق ، ولا
يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال .
( مسألة 1085 ) : إذا نذر صوم شهرين متتابعين جرى عليه الحكم المذكور ،
إلاَّ أن يقصد تتابع جميع أيَّامها .
( مسألة 1086 ) : إذا وجب على المكلَّف صومٌ متتابعٌ ، لا يجوز له أن يشرع
فيه في زمان يعلم أنَّه لا يكمل لتخلُّل عيد أو نحوه ، إلاَّ في كفَّارة القتل في
الأشهر الحرم ، فإنَّه يجب على القاتل أن يصوم شهرين متتابعين من تلك
الأشهر حتَّى يوم العيد وأيَّام التشريق ، وصيام الأيَّام الثلاثة من عشرة أيَّام في
الجمع تعويضاً عن الهدي فيه ، فإنَّه لابدَّ أن يكون بنحو التتابع بأن يصوم يوماً
قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وإن لم يمكن ذلك يصوم الأيَّام الثلاثة
جميعاً بعد أيَّام التشريق أمَّا في مكَّة أو في الطريق أو في بلدته ، ولا يكفي صوم
يوم التروية ويوم عرفة ويوماً آخر بعد العيد . وقد تسأل : هل المراد من الشهر
الشهر الهلاليّ أو الأعمّ منه ومن ثلاثين يوماً لكي يكفي التلفيق أيضاً ؟
والجواب : أنَّ المراد منه خصوص الشهر الهلاليِّ ، فالواجب على القاتل في
الأشهر الحرم صوم شهرين هلاليَّين متتابعين من تلك الأشهر .
( مسألة 1087 ) : إذا نذر أن يصوم شهراً أو أيَّاماً معدودةً ، فهل يجب
التتابع ؟
الجواب : أنَّه تابعٌ لقصد الناذر .
( مسألة 1088 ) : إذا فاته الصوم المنذور المعيَّن الواجب فيه التتابع ،
فالأحوط الأولى التتابع في قضائه أيضاً .
منهاج الصالحين — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣١