( مسألة 1081 ) : يجوز الإفطار في الصوم المندوب إلى الغروب ، ولا يجوز
في قضاء صوم شهر رمضان بعد الزوال ، إذا كان القضاء من نفسه ، وإذا أفطر ،
فهل عليه كفَّارةٌ ؟
والجواب : نعم على الأحوط ، إمَّا قبل الزوال فيجوز ، وإمَّا الواجب
الموسَّع غير قضاء شهر رمضان فالظاهر جواز الإفطار فيه مطلقاً ، وإن كان
الأحوط استحباباً ترك الإفطار بعد الزوال .
( مسألة 1082 ) : يجب على وليِّ الميِّت - وهو الولد الذكر الأكبر - حال
الموت أن يقضي ما فات أباه من الصوم لعذر ، من مرض أو سفر أو نحوهما ، بل
الأقوى وجوب قضاء جميع ما فات عنه ، وإن كان عن عمد أو أتى به فاسداً ،
والأظهر إلحاق الأُمِّ بالأب في ذلك أيضاً . نعم ، ما لا يجب على الأب أو الأُمِّ
قضاؤه من الفوائت لا يجب قضاؤه عنه على وليِّه ، وإذا تساوى اثنان من أولاده
في السنِّ كان القضاء عليهما بنحو الوجوب الكفائيِّ ، فإن أدَّى أحدهما سقط عن
الآخر وإلاَّ كانا آثمين معاً ، وإن أدَّى أحدهما قسماً وأدّى الآخر قسماً آخر
تحقَّق المطلوب أيضاً نظير ما تقدَّم في قضاء الصلاة .
( مسألة 1083 ) : يجب التتابع في صوم الشهرين من كفَّارة الجمع وكفَّارة
التخيير ، ويكفي في حصوله صوم الشهر الأوَّل ، ويوم من الشهر الثاني متتابعاً .
( مسألة 1084 ) : كلُّ ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر ، كالسفر الَّذي
اضطرَّ إليه أو الحيض أو النفاس أو المرض بنى على ما مضى من الصيام عند
ارتفاع العذر ، وإن كان العذر بفعل المكلَّف كالسفر إذا كان مضطرَّاً إليه ، أمَّا إذا لم
يكن عن اضطرار وجب الاستئناف ، ومن العذر ما إذا نسي النيَّة إلى ما بعد
الزوال ، أو نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذَّكر إلاَّ بعد الزوال ، ومنه ما إذا نذر
منهاج الصالحين — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣٠