الاُولى : أنَّه إذا ترك القضاء طيلة السنة إلى أن أدرك رمضان الآتي
عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعيِّ وعازماً مصمِّماً على التأخير ، ففي هذه
الصورة عليه الفدية مضافاً إلى القضاء ، بلا فرق بين أن يكون فوت شهر
رمضان منه عن عذر أو عمد .
الثانية : أنَّه لم يكن عازماً ومصمِّماً على تأخير القضاء وتركه طيلة السنة ،
ولكنَّه كان متسامحاً ومتماهلا فيه ، بمعنى أنَّه لم يكن في نفسه دافعٌ قويٌّ لإرادة
الفعل ، فأخَّر شهراً بعد شهر إلى أن أدرك رمضان الثاني ، ففي هذه الصورة أيضاً
عليه الفدية مضافاً إلى القضاء .
الثالثة : أنَّه يكون عازماً ومصمِّماً على الإتيان بالقضاء قبل أن يدرك
رمضان الثاني ، ولكن اتِّفاقاً طرأ عليه العذر ومنع عن الإتيان به ، فهل عليه
الفدية في هذه الصورة أيضاً مضافاً إلى القضاء ؟
والجواب : أنَّ عليه الفدية أيضاً على الأظهر إضافةً إلى القضاء .
( مسألة 1077 ) : إذا استمرَّ المرض ثلاثة رمضانات وجبت الفدية مرَّةً
للأوَّل ومرَّةً للثاني ، وهكذا إن استمرَّ إلى أربعة رمضانات ، فتجب مرَّةً ثالثة
للثالث ، وهكذا ولا تتكرَّر الكفَّارة للشهر الواحد .
( مسألة 1078 ) : يجوز إعطاء فدية أيَّام عديدة من شهر واحد ومن شهور
متعدِّدة إلى شخص واحد فقير ، شريطة أن لا تزيد عن مؤنة سنته .
( مسألة 1079 ) : لا تجب فدية العبد على سيِّده ، ولا فدية الزوجة على
زوجها ، ولا فدية العيال على المعيل ، ولا فدية واجب النفقة على المنفق .
( مسألة 1080 ) : لا تجزئ القيمة في الفدية ، بل لابدَّ من دفع العين وهو
الطعام ، وكذا الحكم في الكفَّارات .
منهاج الصالحين — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٩