الصيام 4 - الكفر الأصليّ 5 - الشيخوخة إذا أعجزته عن الصيام أو أضرَّته
ضرراً صحِّيَّاً 6 - ذو العطاش إذا بلغت حالته المرضيَّة إلى درجة تعذَّر معها
الصيام عليه 7 - من ترك صيام شهر رمضان لمرض واستمرَّ به المرض طيلة
السنة إلى إن أدركه رمضان الثاني .
ويجب عليه قضاء ما فات عنه في غير تلك الحالات ، كالارتداد أو الحيض أو
النفاس أو النوم أو السكر أو المرض ، شريطة أن لا يستمرَّ به إلى رمضان الآتي .
( مسألة 1069 ) : يفترق صوم قضاء شهر رمضان عن صوم نفس الشهر في
النقاط التالية :
الاُولى : أنَّ النيَّة في صوم شهر رمضان لابدَّ أن تكون مقارنةً لطلوع
الفجر ، ولا يجوز تأجيلها ، وإلاَّ بطل الصوم ، وأمَّا في قضاء شهر رمضان فيجوز
تأجيلها بعد طلوع الفجر ، فإذا أصبح الإنسان وهو لا ينوي الصيام ثُمَّ وقع في
نفسه قبل الزوال أن يصوم قضاءً ، جاز له ذلك إذا لم يكن قد مارس شيئاً من
المفطرات منذ الفجر ، ومن هنا إذا نوى المكلَّف صيام قضاء شهر رمضان من
الفجر ثُمَّ بعد ذلك تردَّد في نيَّته أو صمَّم على الإفطار ، ولكنَّه إذا تراجع قبل أن
يفطر مرَّةً اُخرى إلى نيَّة الصوم صحَّ ، إذا كان تراجعه قبل الزوال ، مع أنَّ التردُّد
في أثناء النهار في صيام شهر رمضان مبطلٌ ، فضلا عن العزم على الإفطار .
الثانية : أنَّ قصد القضاء معتبرٌ في النيَّة ولو إجمالا ، فلو صام من دون
قصده لم يقع قضاءً بل لابدَّ له من أن يقصد قضاء شهر رمضان قربةً إلى الله
تعالى ، ولا يكفي أن ينوي صيام هذا النهار قربةً إلى الله تعالى ، وهذا بخلاف
صيام شهر رمضان ، فلا يعتبر قصده في النيَّة فلو نوى صيام واقع هذا الشهر
قربةً إلى الله تعالى كفى ، وإن كان غافلا عن كون هذا الشهر شهر رمضان .
منهاج الصالحين — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢٦