شاكٌّ في دخول المغرب وانتهاء النهار ، من دون أن يكون واثقاً ومطمئنَّاً بدخوله
بشكل مباشر أو بإخبار ثقة أو بأذانه ، فعليه القضاء والكفَّارة ، وإن لم يتبيَّن له
بعد ذلك أنَّ النهار لا يزال باقياً حين أكل أو شرب . نعم ، إذا اتَّضح له بعد ذلك
أنَّ المغرب قد دخل حين أكل أو شرب ، فلا شيء عليه وصيامه صحيح .
الثامن : أنَّ من أفطر في آخر النهار ظانَّاً أو معتقداً بأنَّ الشمس قد غابت
من جهة وجود السحاب في السماء أو نحوه ، ثُمَّ رأى الشمس بعد ذلك وأنَّها
كانت لا تزال باقيةً حين أفطر ، فهل عليه قضاءٌ أو لا ؟
والجواب : أنَّ عليه القضاء .
التاسع : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها ، فيسبق ويدخل الجوف ،
فإنَّه يوجب القضاء دون الكفَّارة ، أمَّا إذا نسي فابتلعه فلا قضاء عليه ، وكذا إذا
كان في مضمضة وضوء صلاة الفريضة ، وأمَّا التعدِّي إلى النافلة فهو مشكلٌ بل
لا يجوز .
العاشر : سبق المنيِّ بالملاعبة ونحوها اتِّفاقاً ، مع عدم قصده وكونه واثقاً
من نفسه لعدم خروجه منه ولا من عادته ذلك ، فإنَّه يوجب القضاء عليه دون
الكفَّارة .
( مسألة 1045 ) : لا يسمح شرعاً لمن بطل صيامه أثناء نهار شهر رمضان
أن يأكل أو يشرب أو يرتكب أيّ مفطر ، آخر بل عليه أن يمسك عن جميع
المفطرات تشبّهاً بالصائمين .
منهاج الصالحين — صفحة 411
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤١١