( مسألة 1016 ) : لا يعدُّ النوم الَّذي احتلم فيه ليلا من النوم الأوَّل ، بل إذا
أفاق ثُمَّ نام كان نومه بعد الإفاقة هو النوم الأوَّل .
( مسألة 1017 ) : الظاهر إلحاق النوم الثالث والرابع والخامس بالثاني .
( مسألة 1018 ) : الأقوى عدم إلحاق الحائض بالجنب ، فيصحُّ صوم
الحائض إذا نقت من دم الحيض إذا لم تتوانَ في الغسل ، وإن كان بقاؤها على
الحدث في النومة الثانية ، أو الثالثة وأمَّا إذا توانت أن تغتسل حتَّى أصبحت ،
يبطل صومها وعليها قضاء ذلك اليوم ، وهذا بخلاف الجنب ، فإنَّه إذا بقي على
الجنابة مع عدم التواني في الغسل في النومة الثانية أو الثالثة بطل صومه وعليه
قضاؤه كما تقدَّم ، وأمَّا النفساء فلا يجب عليها أن تبادر إلى الغسل قبل الطلوع
الفجر ، وإن كان الأحوط استحباباً ذلك .
الثامن : الاستمناء وهو إنزال المنيِّ باليد أو بآلة أو بالملاعبة والمداعبة ،
فإذا انزل المنيِّ بممارسة شيء من تلك الأفعال ، فإن كان قاصداً بها ذلك بطل
صومه وعليه القضاء والكفَّارة ، وكذلك إذا كان غير واثق من نفسه عدم سبقه
المنيّ إذا مارس شيئاً من تلك الأفعال وإن كان غير قاصد ذلك . نعم ، إذا مارس
شيئاً منها ولم يكن قاصداً بذلك إنزال المنيِّ ، وكان واثقاً من نفسه عدم نزوله
ولكن سبقه المنيُّ فعليه القضاء دون الكفَّارة ، والأحوط والأجدر به أن يواصل
صيامه بأمل التقرُّب إلى الله تعالى ثُمَّ يقضي ، وقد تسأل : أنَّ الصائم إذا تصوَّر
صورة المواقعة أو تخيَّل صورة امرأة من دون ممارسة أيّ فعل خارجيٍّ بقصد
إنزال المنيِّ فأنزل ، فهل يبطل صومه ؟
والجواب : أنَّ البطلان لا يخلو من إشكال ، والأحوط وجوباً أن يواصل
صيامه بأمل أن يقبل الله تعالى منه ثُمَّ يقضي بعد شهر رمضان .
منهاج الصالحين — صفحة 402
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٢