قضائها لو فاتت ، ويستحبُّ الغسل قبلها ، والجهر فيها بالقراءة ، إماماً كان أو
منفرداً ، ورفع اليدين حال التكبيرات ، والسجود على الأرض ، والإصحار بها
إلاَّ في مكَّة المعظمَّة ، فإنَّ الإتيان بها في المسجد الحرام أفضل ، وأن يخرج إليها
راجلا حافياً لابساً عمامةً بيضاء مشمِّراً ثوبه إلى ساقه ، وأن يأكل قبل خروجه
إلى الصلاة في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى ممَّا يضحِّي به إن كان .
( ومنها ) : صلاة ليلة الدفن ، وتسمى صلاة الوحشة وهي ركعتان يقراً في
الاُولى بعد الحمد آية الكرسيِّ والأحوط الأولى قراءتها إلى : ( هُمْ فِيها خَالِدُونَ )
وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرَّات ، وبعد السلام يقول : " اللّهُمَّ
صِلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وابْعَثْ ثَوَابَهَا إلى قَبْرِ فُلان " ويسمِّي الميِّت ، وفي
رواية بعد الحمد في الاُولى التوحيد مرَّتين ، وبعد الحمد في الثانية سورة التكاثر
عشراً ، ثُمَّ الدعاء المذكور ، والجمع بين الكيفيَّتين أولى وأفضل .
( مسألة 981 ) : لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإن كان الأولى ترك
الاستئجار ودفع المال إلى المصلِّي ، على نحو لا يؤذن له بالتصرُّف فيه ، إلاَّ إذا
صلَّى .
( مسألة 982 ) : إذا صلَّى ونسي آية الكرسيِّ أو القدر أو بعضهما أو أتى
بالقدر أقل من العدد الموظف ، فهي لا تجزي عن صلاة ليلة الدفن ولا يحل له
المال المأذون له فيه بشرط كونه مصلياً إذا لم تكن الصلاة تامَّة .
( مسألة 983 ) : وقتها الليلة الاُولى من الدفن ، فإذا لم يدفن الميِّت إلاَّ بعد
مرور مدَّة أخرت الصلاة إلى الليلة الاُولى من الدفن ، ويجوز الإتيان بها في جميع
آنات الليل وإن كان التعجيل أولى .
( مسألة 984 ) : إذا أخذ المال ليصلِّي فنسي الصلاة في ليلة الدفن لا يجوز
منهاج الصالحين — صفحة 386
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٦