مكانين أحدهما في النجف الأشرف مثلا والآخر في كربلاء ، فيقيم في كلِّ سنة
بعضاً منها في هذا ، وبعضها الآخر في الآخر ، وكذا يجوز أن يكون له أكثر من
وطنين بمعنى الأعمّ من المقرِّ .
( مسألة 941 ) : الظاهر أنَّه يكفي في ترتيب أحكام الوطن نيَّة التوطُّن في
بلدة والسكنى فيها واستقراره كسائر أهاليها .
( مسألة 942 ) : الظاهر أنَّ الوطن الشرعيَّ بمعنى أن يكون للإنسان ملكاً
في بلد قد استوطنه فيه ستَّة أشهر عن قصد ونيَّة غير ثابت .
( مسألة 943 ) : يكفي في صدق الوطن قصد التوطُّن ولو تبعاً ، كما في
الزوجة والعبد والأولاد ، ونقصد بالتبعيَّة أنَّ التابع إذا علم أنَّ متبوعه قصد
التوطُّن في هذه البلدة والبقاء فيها مدَّة حياته فهو أيضاً قصد ذلك باختياره ، كما
إذا كان بإمكانه الانفصال عنه أو أنَّه مضطرٌّ إلى ذلك ، ومن هذا إذا علم ببقائه
في تلك البلدة مدَّة أربع سنوات أو أكثر ، كان في حكم المتوطِّن وإن كان بقاؤه
فيها بغير اختياره .
( مسألة 944 ) : إذا كان للإنسان وطن بأحد الأوجه المتقدِّمة ، ثُمَّ تردَّد في
البقاء فيه أو الإعراض عنه ، فلا يخرج عن كونه وطناً بمجرَّد التردُّد ، ما لم يتَّخد
القرار بالإعراض عنه .
( مسألة 945 ) : الظاهر أنَّه يشترط في صدق الوطن قصد التوطُّن فيه
ابداً ، فلو قصد الإقامة في مكان مدَّة طويلة وجعله مقراً له كما هو ديدن
المهاجرين إلى النجف الأشرف ، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم ،
قاصدين الرجوع إلى أوطانهم بعد قضاء وطرهم لم يكن ذلك المكان وطناً له .
نعم ، هو بحكم الوطن يتمّ الصلاة فيه ، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة - مثلا -
منهاج الصالحين — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٥