إعادتها في هذه النقطة بالذات أعادها تماماً ، وإن أخَّرها إلى أن تجاوز حدَّ
الترخُّص أتى بها قصراً ما دام الوقت باقياً ، وإن لم يأت بها إلى أن مضى الوقت ،
فإن مضى قبل أن يتجاوز حدَّ الترخُّص قضاها تماماً وإلاَّ قصراً ، وأمَّا إذا عاد
إلى وطنه وصلَّى تماماً في نقطة تخيَّل أنَّها حدَّ الترخُّص ثُمَّ بان عدمه ، فإن كان
ذلك في الوقت وجبت الإعادة ، وإن كان في خارج الوقت فلا قضاء عليه ، هذا
ولكن قد مرَّ أنَّ الأظهر أنَّه لا حدَّ للترخُّص في الرجوع إلى بلده ، وأنَّ وظيفته
القصر إلى أن يدخل فيه .
الفصل الثاني
في قواطع السفر
وهي أُمورٌ :
الأوَّل : الوطن وهو على نوعين : أحدهما مسقط رأس الإنسان وهو
مسكن آبائه وأجداده وعائلته ، وحينما يراد أن ينسب الإنسان ينسب إلى هذا
الوطن ، والآخر الوطن الاتِّخاذيّ بأن يقرِّر الشخص البقاء في بلده إلى مدَّة
حياته ، كما إذا هاجر شخصٌ عن وطنه الأصليِّ إلى النجف الأشرف ونوى البقاء
فيه تمام عمره ، فتعتبر النجف وطناً له باتِّخاذه لها كذلك ، ولا يعتبر في الوطن
الاتخاذيِّ أن يكون له فيه ملكٌ ، وهناك وطنٌ ثالثٌ وهو المقرُّ بأن يتَّخذ البلد
مقرَّاً له فترةً مؤقَّتةً طويلةً نسبيَّاً ، فلا يكون تواجده فيه سفراً كطالب علم في
النجف الأشرف ، فإنَّه هاجر إليه لطلب العلم ، وأراد البقاء فيه مدَّةً مؤقَّتةً
كأربع سنوات أو أكثر لا دائماً .
( مسألة 940 ) : يجوز أن يكون للإنسان وطنان ، بأن يكون له منزلان في
منهاج الصالحين — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٤