أُلقي في قطار أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية المسافة ، وهو يعلم ببلوغه المسافة .
الثاني : استمرار القصد ، فإذا عدل المكلَّف عن قصده طيَّ المسافة
الشرعيَّة قبل بلوغه أربعة فراسخ والرجوع إلى وطنه ، أو تردَّد في ذلك وجب
عليه التمام ، والأقوى لزوم إعادة ما صلاَّه قصراً قبل العدول عن قصده في
الوقت بل في خارج الوقت أيضاً ، وإذا كان صائماً فعليه الإمساك في بقيَّة النهار ،
وإن كان قد أفطر قبل ذلك تشبيهاً بالصائمين ، وإذا كان العدول أو التردُّد بعد
بلوغ الأربعة - وكان عازماً على العود قبل إقامة العشرة ، بقي على القصر
واستمرَّ على الإفطار .
( مسألة 918 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد نوع السفر وإن عدل
عن الشخص الخاصِّ ، كما إذا قصد السفر إلى بلد معيَّن بينه وبين بلده المسافة
وفي الطريق عدل عنه إلى بلد آخر يماثله في البعد والمسافة ، يبقى على القصد إذا
كان ما مضى مع ما بقي إليه مسافةً ، وكذا إذا كان من أوَّل الأمر قاصداً السفر إلى
أحد البلدين ، من دون تعيين أحدهما ، إذا كان السفر إلى كلٍّ منهما يبلغ المسافة .
( مسألة 919 ) : إذا قصد المسافة من الابتداء وبعد أن قطع مقداراً منها ،
تردَّد في راية أنَّه هل يواصل سفره أو يرجع ، ثُمَّ عاد إلى الجزم ومواصلة السفر ،
فهل وظيفته في هذه الحالة التقصير أو التمام ؟
والجواب : أنَّه في حال تحيُّره وتردُّده إن لم يقطع شيئاً من المسافة ظلَّ
على القصد وإن لم يكن الباقي مسافةً شرعيَّةً ، وإن كان قد قطع شيئاً من المسافة
في هذه الحالة ، فحينئذ إن كان الباقي من الطريق يبلغ المسافة ولو بضمِّ العود
والرجوع إلى بلده ، يبقى على القصر وإن لم يبلغ المسافة فإنَّه يتمُّ .
الثالث : أن لا يكون ناوياً في أوَّل السفر إقامة عشرة أيَّام قبل بلوغ
منهاج الصالحين — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٨