( مسألة 908 ) : إذا كان للبلد طريقان ، والأبعد منهما مسافةٌ دون الأقرب ،
فإن سلك الأبعد قصر ، وإن سلك الأقرب أتمَّ ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون
سفره من بلده إلى بلد آخر أو من بلد آخر إلى بلده أو غيره .
( مسألة 909 ) : إذا كان الذهاب خمسة فراسخ والإياب ثلاثة فقد مرَّ أنَّه
لا يبعد وجوب القصر ، وكذا في جميع صور التلفيق كما إذا كان الذهاب يشكلّ
خطّاً شبه دائرة أو ضلعين لمثلَّث والإياب بخطٍّ مستقيم .
( مسألة 910 ) : مبدأ حساب المسافة من سور البلد ، ومنتهى البيوت فيما
لا سور له كبيراً كان البلد أم صغيراً .
( مسألة 911 ) : لا يعتبر توالي السير على النحو المتعارف ، بل يكفي قصد
السفر في المسافة المذكورة ، ولو في أيَّام كثيرة شريطة أن يعتبر ذلك في العرف
العامِّ سفراً ويقول الناس عمَّن طواها بأنَّه مسافرٌ .
( مسألة 912 ) : يجب القصر في المسافة المستديرة ، ويكون الذهاب منها
إلى منتصف الدائرة والإياب منه إلى البلد ، ولا فرق بين ما إذا كانت الدائرة في
أحد جوانب البلد ، أو كانت مستديرةً على البلد ، فإذا كان محيط الدائرة باستثناء
ما تشغله سعة بلدته من مسافة تساوي المسافة المحدَّدة شرعاً ، فإذا نوى المسافر
طيَّ هذه المسافة بالسير على محيط الدائرة كفى ذلك في وجوب القصر .
( مسألة 913 ) : لابدَّ من تحقُّق القصد إلى المسافة في أوَّل السير ، فإذا قصد
نقطةً ما دون المسافة وبعد بلوغه إلى تلك النقطة تجدَّد له القصد في السير إلى
نقطة اُخرى وهكذا ، وجب عليه التمام وإن قطع المسافة ما دامت لم تكن مقصودة
بالكامل . نعم ، إذا شرع في الإياب إلى البلد وكانت المسافة ثمانية فراسخ قصر ،
وإلاَّ بقي على التمام ، فطالب الضالَّة أو الغريم أو الآبق ونحوهم يتمُّون ، إلاَّ إذا
منهاج الصالحين — صفحة 356
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٦