( مسألة 903 ) : الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد
الاعتياديَّة وهي أقصر أذرع الإنسان الاعتياديِّ وأدناها لا الجامع بين أفرادها ،
إذ لا معنى للتحديد بالجامع بين الأقلِّ والأكثر وهو من المرفق إلى طرف
الأصابع ، فتكون المسافة ثلاثة وأربعين كيلومتراً وخمس الكيلو متر الواحد .
( مسألة 904 ) : إذا نقصت المسافة عن ذلك ولو يسيراً بقي على التمام ،
وكذا إذا شكَّ في بلوغها المقدار المذكور ، أو ظنَّ بذلك .
( مسألة 905 ) : تثبت المسافة بالعلم ، وبالبيِّنة الشرعيَّة ، ولا يبعد ثبوتها
بخبر العدل الواحد بل بإخبار مطلق الثقة وإن لم يكن عادلا ، وإذا تعارضت
البيِّنتان أو الخبران تساقطتا ووجب التمام ، ولا يجب الاختبار إذا لزم منه الحرج ،
بل مطلقاً ، وإذا شكَّ المسافر في مقدار المسافة - شرعاً - بنحو الشبهة الحكميَّة
فإن كان مقلِّداً وجب عليه إمَّا الرجوع إلى المجتهد والعمل على فتواه ، أو
الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام ، وإن كان مجتهداً وجب عليه الرجوع إلى
أدلَّة المسألة أو احتاط فيها .
( مسألة 906 ) : إذا اعتقد كون ما قصده مسافةً فقصَّر فظهر عدمه أعاد ،
وأمَّا إذا اعتقد عدم كونه مسافةً فأتمَّ ثُمَّ ظهر كونه مسافةً أعاد في الوقت دون
خارجه ، وكذلك إذا شكَّ في كونه مسافةً فاتمَّ ثُمَّ ظهر كونه مسافةً .
( مسألة 907 ) : إذا شكَّ في كونه مسافةً ، أو اعتقد العدم كما إذا سافر نجفيٌّ
إلى الشاميَّة مثلا متردِّداً أو معتقداً بعدم المسافة شرعاً بينهما ثُمَّ تبيَّن في أثناء
الطريق أنَّ بينهما كانت مسافةً كاملةً ، وجب عليه القصر على أساس أنَّه كان
ينوي طيَّ المسافة من البداية وكان جادَّاً فيه فمجرَّد تخيُّله عدم المسافة لسبب أو
آخر أو تردُّده فيه لا أثر له .
منهاج الصالحين — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٥