أحدهما : الواجبات الركنيَّة وهي الَّتي تبطل الصلاة بتركها مطلقاً حتَّى
من الناسي والجاهل ، وهي متمثِّلة في الركوع والسجود والطهور والوقت والقبلة
وتكبيرة الإحرام ، كما أنَّها تبطل بزيادتها ، كذلك إذا كانت قابلة للزيادة ما عدا
تكبيرة الإحرام ، فإنَّ الصلاة لا تبطل بزيادتها من الناسي أو الجاهل .
والآخر : الواجبات غير الركنيَّة وهي الَّتي لا تبطل الصلاة بتركها ، إلاَّ في
حالة العمد والالتفات إلى الحكم الشرعيِّ ، كالفاتحة والتشهُّد والتسليم ونحوها .
ضابطٌ عامٌّ
وهو أنَّ كلَّ واجب من واجبات الصلاة إذا كان مرتبطاً بها مباشرةً فهو
من أجزائها كذلك ، كالركوع والسجود والقراءة والتشهُّد والتسليم والتكبيرة
وغيرها ، وكلُّ واجب من واجباتها إذا كان مرتبطاً بجزء معيَّن من أجزائها فهو
من واجبات الجزء وليس من واجبات الصلاة مباشرةً ، ومن
أمثلة واجبات الجزء الذكر في الركوع والسجود والقيام حال القراءة والجلوس
حال التشهُّد والجهر والإخفات في القراءة .
وعلى هذا الأساس فبإمكاننا أن نحدِّد القاعدة للتمييز بين ما إذا كان
الجزء المنسيُّ من واجبات الصلاة مباشرةً وما إذا كان من واجبات أجزائها
كذلك دون نفسها ، فإذا كان المنسيُّ من القسم الأوَّل فله حالتان :
الحالة الاُولى : حالة التدارك وهي كما يلي :
1 - إذا ترك المصلِّي الركوع وتذكَّر قبل أن يسجد من تلك الركعة ، فإنَّه
يقوم منتصباً ثُمَّ يأتي بالركوع وما بعده ويواصل صلاته ، وإذا ترك السجدتين
من ركعة أو السجدة الثانية منها فقط وتذكَّر قبل أن يركع في الركعة اللاحقة ،
رجع إلى السجود وأتى به وبما بعده وواصل صلاته .
منهاج الصالحين — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٧