سهواً أو غفلةً أو لمانع خارجيٍّ كالزحام ، فقد أدرك الركعة ووجبت عليه المتابعة
في غيره ، ويعتبر في إدراكه في الركوع أن يصل إلى حدِّ الركوع قبل أن يرفع
الإمام رأسه ولو كان بعد فراغه من الذكر . نعم ، إذا اقترن الحدُّ الأدنى من ركوع
المأموم مع ابتداء الإمام برفع رأسه وعدم خروجه عن حدِّ الركوع بعد ، فلا يقين
بكفاية ذلك وإن كانت الكفاية غير بعيدة .
( مسألة 806 ) : إذا ركع المأموم معتقداً أنَّه يدرك الإمام راكعاً فتبيَّن عدم
إدراكه ، صحَّت صلاته منفرداً لا جماعةً ، وإذا شكَّ المأموم حين ركع في أنَّ الإمام
هل كان راكعاً أو رافعاً رأسه من الركوع تصحُّ صلاته جماعةً .
( مسألة 807 ) : الظاهر جواز الدخول في الركوع مع احتمال ادراك الإمام
راكعاً ، فإن أدركه صحَّت الجماعة والصلاة ، وإلاَّ بطلت الجماعة وصحَّت الصلاة
منفرداً .
( مسألة 808 ) : إذا نوى وكبَّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يصل إلى الركوع ،
تخيَّر بين المضيِّ منفرداً والعدول إلى النافلة ، ثُمَّ الرجوع إلى الائتمام بعد إتمامها .
ها هنا فروعٌ :
الأوَّل : ما إذا أدرك المأموم الإمام وهو في التشهُّد الأخير ، فإنَّ بإمكانه
حينئذ إذا أراد أن يدرك فضيلة الجماعة وثوابها أن يكبِّر تكبيرة الإحرام ناوياً
الائتمام وهو قائمٌ ، ثُمَّ يجلس مع الإمام ويتشهَّد بنيَّة القربة باعتباره كلاماً دينيَّاً
محبوباً لله تعالى ، فإذا سلَّم الإمام قام لصلاته من غير حاجة إلى تكرار تكبيرة
الإحرام فاتمَّ صلاته منفرداً .
الثاني : ما إذا أدرك الإمام وهو في التشهُّد الأوَّل ، فإنَّ بإمكانه عندئذ أن
منهاج الصالحين — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٦