الصلاة عمداً وسهواً ، وإلاَّ صحَّت صلاته ، وإن كان عمروٌ عادلا صحَّت
جماعته وصلاته معاً .
( مسألة 795 ) : إذا صلَّى اثنان وعلم بعد الفراغ أنَّ نيَّة كلٍّ منهما كانت
الإمامة للآخر صحَّت صلاتهما ، وأمَّا إذا علم أنَّ نيَّة كلٍّ منهما الائتمام بالآخر فهل
تصحُّ صلاتهما أيضاً أو تبطل ؟
والجواب : الأظهر صحَّة صلاتهما أيضاً وإن كان الأحوط استحباباً
الإعادة .
( مسألة 796 ) : لا يجوز نقل نيَّة الائتمام من إمام إلى آخر اختياراً ، إلاَّ أن
يعرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته من موت أو جنون أو إغماء أو حدث أو
تذكُّر حدث سابق على الصلاة ، فيجوز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام صلاتهم
معه ، والأقوى اعتبار أن يكون الإمام الآخر منهم ، بل الأقوى ذلك ، ولو عرض
عليه ما يمنعه من إتمام الصلاة مختاراً ، كما إذا عجز عن القيام وأصبح فرضه
الصلاة جلوساً وحيث إنَّه لا يجوز لهم البقاء على الاقتداء به في هذه الحالة ،
على أساس عدم جواز اقتداء القائم بالقاعد ، فيجوز لهم تقديم إمام آخر بينهم .
( مسألة 797 ) : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء .
( مسألة 798 ) : إذا انفرد المأموم عن الإمام أثناء صلاة الجماعة بطلت
جماعته ، سواءً كان ناوياً للانفراد من بداية الصلاة أم لا . وأمَّا صلاته منفرداً
ففيها حالتان :
الحالة الاُولى : أنَّ المأموم لم ينوِ الانفراد من البداية وعازم على مواصلة
الائتمام وفي الأثناء فجأة بسبب أو آخر نوى الانفراد ، فحينئذ إن كان هذا الانفراد
قبل الركوع من الركعة الاُولى أو الثانية ، وجب عليه أن يقرأ كما يقرأ المنفرد ،
منهاج الصالحين — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٣